تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين { 1 } فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه .
شرح
فإنه يرد عليه : أن لازم بقاء السلطنة ونفوذ الرجوع وإن كان ضمان بدل التالف لما تقدم ، إلا أن الثاني ليس أثرا شرعيا للأول كي يترتب على استصحابه . الثالث : ما ذكره قدس سره من عدم جريان أصالة البراء في نفسها للعلم الاجمالي ، فإنه يرد عليه : إن هذا العلم منحل لجريان استصحاب بقاء ضمان المسمى الثابت قبل التلف ، فإنه على هذا تجري أصالة البراءة من ضمان المثل أو القيمة بلا معارض . الرابع : ما أفاده قده من أن دليل السلطنة يدل على السلطنة على المال التالف بأخذ بدله ، فإنه يرد عليه : إن هذا خلاف ظاهر دليل السلطنة الذي موضوعه أموالهم ، فإنها لا تشمل الأموال المعدومة التالفة . فتحصل : إنه من الملزمات مطلقا .

إذا كان أحد العوضين دينا في الذمة

{ 1 } ثانيها : ما لو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، ذكره جماعة ربما يقال : إنه لو قلنا بأن تلف إحدى العينين ليس من الملزمات ، لا مورد لهذا البحث ، لأن غاية ما في المقام سقوط ما في الذمة وهو بمنزلة التلف ولكن يمكن أن يقال : إنه إذا كان أحد العوضين دينا ، والآخر مما يخرج عن ملك من أنتقل إليه ، كما إذا اشترى أحد عموديه ، أو كان العوضان دينا ، لا يلغو هذا البحث . وكيف كان : فلو كان أحد العوضين دينا فالكلام يقع تارة : بناءا على القول بالملك وأخرى : بناءا على القول بالإباحة .