والظاهر أنه في حكم التلف ، لأن الساقط لا يعود ويحتمل العود وهو ضعيف { 1 }
والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة { 2 } فافهم ،
شرح
{ 1 } أما على الأول : فقد استظهر المصنف قدس سره كونه في حكم التلف ، معللا بأن
الساقط لا يعود ، ثم احتمل العود واستضعفه .
وفيه أنه بعد سقوط ما في الذمة لا بد من البناء على اللزوم على القول بأن تلف
إحدى العينين من الملزمات - الساقط عاد أم لم يعد
وإن كان ما ذكره من أن الساقط لا يعود متين ، فإنه إن عاد ليس هو شخص ما في
الذمة الساقطة على الفرض ، لأنه يتشخص بتشخص أطرافه ، فمع سقوط ما في الذمة انعدم
ذلك الشخص ، وإعادة المعدوم محال .
والوجه في ملزميته - على كل تقدير - أن حق الرجوع بالسقوط ذهب ، ورجوع
الذمة مشغولة باشتغال جديد لا يصحح تعلق الحق به ثانيا ، إذ بعد سقوطه عوده يحتاج
إلى دليل ، وإن أريد ارجاعها مشغولة بالفسخ فالأمر أوضح ، إذ لا بد وأن يكون متعلق
الحق ثابتا قبل الفسخ كي يتعلق الحق به فيفسخ ويأخذ بحقه .
وأما على القول بالإباحة ففي المتن
{ 2 } والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة ،
وهذه العبارة يحتمل فيها وجهان :
أحدهما : إن الحكم هو اللزوم ، كما هو كذلك على القول بالملك ، وهذا هو الذي
فهمه السيد من العبارة .
ثانيهما : إن جعل الدين عوضا على القول بالإباحة يوجب سقوط ما في الذمة كما
هو كذلك على القول بالملك ، إذ لا معنى لإباحة ما في الذمة سوى سقوطه والابراء عنه .
أما الحكم باللزوم - بناءا على عدم اللزوم على القول بالإباحة لو تلفت إحدى
العينين - فلا أرى له وجها ، إذ غاية ما في الباب سقوط ما في الذمة ، وهو في حكم التلف .
ولكن السقوط يرد عليه : أولا : إنه لو سلم عدم معنى معقول لإباحة ما في الذمة