تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلى ملك الثاني { 1 } فلا دليل على زواله بل الحكم هنا أولى منه على القول بالملك لعدم تحقق جواز التراد في السابق هنا حتى يستصحب . بل المحقق أصالة بقاء سلطنة المالك الأول ، المقطوع بانتفائها . نعم لو قلنا : بأن الكاشف عن الملك هو العقد الناقل { 2 } فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأول وإن كان مباحا لغيره ما لم يسترد عوضه ، كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد لو فرض كون العوض الآخر باقيا على ملك مالكه الأول ، أو عائدا إليه بفسخ . وكذا لو قلنا بأن البيع لا يتوقف على سبق الملك { 3 } ، بل يكفي فيه إباحة التصرف والاتلاف ويملك الثمن بالبيع ، كما تقدم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع لكن الوجهين ضعيفان . بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع ، { 4 }
شرح
{ 1 } الأول : أن يكون التصرف الناقل كاشفا عن سبق المالك آنا ما ، فبالتفاسخ يرجع المباح له إلى ملك الثاني ، ولا دليل على زواله ، بل الحكم هنا أولى لأنه لم يتحقق هنا جواز تراد الملك ، فإن الثابت في السابق سلطنة الشخص على ملكه لا جواز رد ملك الغير ، فلا مورد للاستصحاب . الثاني : ما ذكره بقوله { 2 } نعم لو قلنا بأن الكاشف عن الملك هو العقد الناقل والظاهر أن مراده كون العقد علة لحصول الملك للبائع وخروجه عن ملكه ، فتكون ملكية المباح له باقتضاء العقد ، فإذا ارتفع العقد كما يرتفع معلوله الآخر كذلك يرتفع هذا المعلول فيدخل في ملك المبيح بالفسخ ، فيكون مقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد . { 3 } الثالث : عدم كشف التصرف عن سبق الملك ولا كونه علة ، بل المال يخرج من ملك المبيح ويدخل في ملك المشتري ، وعلى هذا فبالفسخ يرجع إلى ملك المبيح ، فمقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد . { 4 } ثم استضعف الوجهين الخيرين واختار الأول ويرد عليه قده أمور : الأول : إن الظاهر كون تخصيصه مورد البحث بالتفاسخ من جهة وضوح أنه لو عادت العين بسبب مملك جديد لا مورد للتراد من جهة أن به يحصل الملك الجديد