تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مع أن الشك في أن متعلق الجواز ، هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في العين ، أو تراد العينين يمنع من استصحابه ، فإن المتيقن تعلقه بالتراد { 1 } إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما ، ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين ، أو بعضها على القول بالملك { 2 } وأما على القول بالإباحة فقد استوجه بعض مشايخنا وفاقا لبعض معاصريه تبعا للمسالك { 3 } أصالة عدم اللزوم لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وملكه لها .
شرح
وعلى ذلك فإذا كان جواز المعاطاة هو الجواز بالمعنى الثاني فلا محالة يكون مرتفعا بعد تلف العينين ، والمفروض لزوم المعاملة من الجهات الأخر ، فلا مورد للرجوع ، وعلى هذا فما أفاده المصنف قدس سره في غاية المتانة . { 1 } وبهذا يظهر تمامية ما ذكره المصنف قدس سره في ما لو شك في أن متعلق الجواز هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في العين أو تراد العينين من أن المتيقن تعلقه بالتراد ، إذ لا دليل في مقابل أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما ، فإن الترديد حينئذ من قبيل الترديد بين الاطلاق والتقييد لا من قبيل الترديد بين المتباينين بحيث يكون موضوع أحدهما قابلا للبقاء دون الآخر . فتحصل : إن الأظهر كون تلف العينين من الملزمات .تلف إحدى العينين { 2 } ومما ذكرناه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك ، إذ لا فرق بينه وبين تلف العينين أصلا كما هو واضح . { 3 } وأما على القول بالإباحة ، فقد نقل المصنف عن بعض معاصريه تبعا للمسالك : إنه ليس بملزم واستوجه بعض مشايخه أن الأصل عدم اللزوم لاستصحاب بقاء ملك مالك العين الموجودة وسلطنته عليها إذ وإن كان يحتمل زوال ملكه ومعه لا مورد