تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأما على القول بالملك فلما عرفت من أصالة اللزوم { 1 } والمتيقن من مخالفتها جواز تراد العينين ، وحيث ارتفع مورد التراد امتنع ، ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد التلف لأن ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين ، فلا مانع من بقائه بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما بخلاف ما نحن فيه ، فإن الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة فلا يبقى بعد التلف متعلق الجواز ، بل الجواز هنا يتعلق بموضوع التراد ، لا مطلق الرجوع الثابت في الهبة هذا
شرح
{ 1 } وأما على القول بالملك فقد استدل له : بأصالة اللزوم ، بدعوى أن المتيقن من مخالفتها جواز تراد العينين ، وحيث ارتفع مورد التراد امتنع وأورد عليه بايرادات ، عمدتها ايرادان أحدهما : إن المراد بتراد العينين : التراد في الملكية ، أي رد الربط الملكي القائم بالعين ، وهذا لا يمكن مع بقاء العقد بعد عدم كون الفسخ والرجوع معاملة جديدة ، فمتعلق الجواز دائما هو العقد ، فلا فرق بين الموردين . ثانيهما : ما عن المحقق الخراساني قدس سره وهو : إن متعلق التراد ملكية العينين لا أنفسهما والملكية كما يصح انتزاعها من الموجود ، كذلك يصح انتزاعها من التالف ، فإنها من الاعتباريات وهي مما لا يتوقف على موضوع موجود ، وعليه فالموضوع وإن كان هو العينين إلا أنه يمكن التراد بعد التلف أيضا . الذي يخطر بالبال في توضيح كلام المصنف قدس سره بنحو يندفع هذان الايرادان وسائر ما أورد عليه إن المراد من التعلق بالعقد هو التعلق به من كل وجه . والمراد من التعلق بالعين فسخ العقد من جهة خاصة وهي تراد العينين خاصة كما تقدم .