منهاج الفقاهة — صفحة 164
إذا عرفت هذا فاعلم أن تلف العوضين ملزم اجماعا { 1 } على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، أما على القول بالإباحة فواضح لأن تلفه من مال مالكه ، ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه { 2 ] وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجئ . من الملزمات تلف العينين إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم : إنه قد عد من الملزمات أمور { 1 } أحدها : : تلف العوضين وقد ادعى الاجماع عليه غير واحد ، بعد ما لا كلام على الظاهر في أن تلف العينين من الملزمات على القول بجواز المعاطاة ، للاجماع ، تصدى المصنف قده لبيان وجه اللزوم على القولين ، أي القول بالإباحة والقول بالملك . { 2 } واستدل قده لذلك على القول بالإباحة : بأن تلفه من مال مالكه ، ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه ، لأن ما يتوهم كونه سببا للضمان هي قاعدة الضمان باليد ، وهي لا تجري في المقام لأن هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان . وفيه : أن ما ذكره في المقام ينافي ما ذكره في جواب استبعاد الشيخ الكبير من كون التلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين . بما حاصله : إن الجمع بين الأدلة يقتضي الالتزام بدخول التالف في ملك من تلف في يده قبل التلف آنا ما ، ووجهناه بأن المؤثر في الملك هو المعاطاة والتلف أو إرادة التصرف المتوقف على الملك من تمام السبب المملك كالقبض في الصرف والسلم ، وعلى ذلك فيجري على هذا القول أيضا ما ذكرناه على القول الآخر ، بل اللزوم هنا أولى لعدم جريان استصحاب الجواز من وجه آخر غير ما ذكرناه مضافا إلى عدم جريان الاسستصحاب في الأحكام مطلقا ، وهو أن الجواز الثابت سابقا هو الجواز لا في ملك ، وما يكون مشكوكا فيه لاحقا هو الجواز في الملك . فتأمل .