شرح
لعموم : المسلمون عند شروطهم ( 1 )
وفيه : إنه فرق بين المقامين ، فإنه في ذلك المقام الإباحة عقدية مالكية وبالتزام
المالك نفسه ، وأما الإباحة في المقام فهي إباحة تعبدية شرعية غير عقدية وثابتة بخلاف
مقتضى العقد ، فذلك الوجه لا يجري في المقام .
الثاني : ما أورده المحقق الإيرواني ، وهو : إن الإباحة الثابتة في مورد المعاطاة
المقصود بها الملك بما أنها إباحة تعبدية شرعية ، ثابتة على خلاف سلطنة المالك لثبوتها
في موضوع عدم رضا المالك بالتصرف ، فدليل السلطنة وقاعدتها لا تنهض لاثبات
سلطنة المالك على رفع الإباحة الشرعية لعدم صلاحيتها لاثبات سلطنة المالك على
تغيير الأحكام الشرعية .
وفيه : إن غاية ما ثبت بالدليل على خلاف السلطنة إنما هو جواز تصرف المباح له
في مال الغير من دون رضاه ، وأما أنه هل يباح له حتى مع منع المالك أم لا ، فلا يستفاد من
هذا الدليل ، فالمرجع فيه عموم دليل السلطنة ، إذ لا بد من التمسك بالعام عند الشك في
التخصيص الزائد .
وإن شئت قلت : إن دليل السلطنة قد خصص بما دل على جواز التصرف مع عدم
رضاه ، وأما أنه إذا منع عن التصرف هل يجوز ذلك أم لا فالدليل المخصص غير شامل له ،
فلا بد من الرجوع إلى العام .
فتحصل : إن ما ذكره المصنف قدس سره على القول بالإباحة تام .
هذا بناءا على القول بالإباحة الشرعية ،
وأما على القول بالإباحة المالكية - من جهة الرضا الضمني - فالأمر أوضح كما لا
يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .