تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
السادس : في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة . { 1 } إعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدمة . { 2 }
شرح

ملزمات المعاطاة

{ 1 } الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة . إن بنينا على لزوم المعاطاة - كما هو الحق ومر تفصيله - يسقط هذا الأمر ولا مورد له ، وأن بنينا على جوازها - فحيث إنه في بعض الموارد الجواز متيقن ، كما في صورة بقاء العينين وعدم تحقق شئ من الملزمات ، وفي بعض الموارد اللزوم متيقن كصورة تلف العينين أو الامتزاج أو نحو ذلك فينبغي أولا تأسيس الأصل في المقام كي يرجع إليه عند الشك وعدم الدليل على اللزوم أو الجواز . { 2 } وقد ذهب المصنف قدس سره إلى أن الأصل هو اللزوم على القول بالملك ، واستند في ذلك إلى الوجوه الثمانية المتقدمة من العمومات واستصحاب بقاء الملكية . وأورد عليه : تارة : بتمسكه بالعمومات مثل أوفوا بالعقود وأخرى : بتمسكه بالاستصحاب . أما الأول : فأورد السيد الفقيه في حاشيته والمحقق الأصفهاني قدس سره وغيرهما عليه : بأن التمسك بها ينافي ما بنى عليه في كتبه فقها وأصولا من أنه إذا ورد عام ولم يكن له عموم أزماني بل كان عمومه افراديا ، وثبوت حكم كل فرد في جميع الأزمنة بالاطلاق ، كما إذا ورد أكرم كل عالم ، حيث إن عمومه افرادي وبقاء حكم كل فرد في عمود الزمان يستفاد من الاطلاق ، ثم خصص العموم الافرادي وخرج فرد من العام عن تحته في زمان وشك في الحكم بعد ذلك الزمان ، كما إذا ورد لا تكرم زيدا في يوم الجمعة وشك في يوم السبت في وجوب اكرامه وعدمه ، لا يصح التمسك بعموم العام .