تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
الثاني في أنه هل يعتبر أن يكون المبيع عينا أم لا . أما المقام الأول : فالمراد من العين هو الموجود المتعين الخارجي وما لو وجد لكان من المتعينات الخارجية ، فتشمل العين الشخصية ، والكلى المشاع ، والكلي في المعين ، والكلي الذمي . وتخرج المنفعة والحق ، ولا اشكال في شئ من ذلك إلا في الكلي الذمي ، فإنه أشكل على جعله مبيعا بوجهين : الأول : إن الملكية من الأعراض ، فلا بد لها من معروض ، ولا وجود للكلي الذمي حتى يكون معروض الملكية . وأجاب عنه المحقق النراقي قده : بأن البيع ليس هو التمليك ، بل عبارة عن نقل الملك ، وحيث إنه لا محذور في نقل الملك في ظرف وجوده - وإن كان متأخرا فعلا لعدم كون النقل من الأعراض - فلا اشكال في صحة البيع . وقال : والحاصل أن البيع نقل الملك بالغير بالفعل سواء كان الملك أيضا فعليا أو قويا مترقب الحصول . وفيه : أولا : أن لازم ذلك بطلان البيع إذا تعذر تسليم الكلي ، أو لم يحصل للبائع ، لأنه يكشف أنه باع ما ليس له ، مع أنه لا يكون باطلا بالاتفاق . وثانيا : إن النقل مطلقا لا بد وأن يكون بملاحظة مكان أو إضافة ، وليس له استقلال في التحصل ، فلو كان حقيقة البيع هو النقل كان بمعنى نقل الملك ، فكما أن الملكية غير معقولة كما هو المفروض ، كذلك النقل لا يكون فعليا ، فلا نقل بالفعل وإنما هو معلق على أمر متأخر ، والتعليق في البيع باطل بالاجماع . وأجاب عنه السيد الفقيه : بأن الملكية وإن كانت من الأعراض الخارجية إلا أن حقيقتها ليست إلا اعتبارا عقلائيا ، فيمكن أن يكون محلها موجودا اعتباريا فنقول : العقلاء يعتبرون الكلي الذمي شيئا موجودا تتعلق به الملكية .