تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثم إن حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر المأخوذ بالمعاملات الفاسدة يجب رده على مالكه مع بقائه ومع التلف فالبدل مثلا أو قيمة ، وما ورد من قيئ الإمام البيض الذي قامر { 1 } به الغلام فلعله للحذر من أن يصير الحرام
شرح
وفيه : أولا : إنه لم يذكر في الرواية أن أصحاب الرجل تصرفوا في الشاة حتى يكون سكوته عن بيان حرمته دليل الجواز . وثانيا : إنه قد دلت الأدلة الأخر على حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد ، ولأجلها لا يحكم بالجواز بخلاف المراهنة . وثالثا : ما ورده المحقق الإيرواني قدس سره بأن الظاهر منه أن صاحب الشاة قد أباح شاته بشرط أن يلتزموا بإعطاء كذا إن لم يأكلوا لا بشرط أن يعطوا ، وقد التزموا فتنجزت الإباحة ، فأكلهم كان بالإباحة المالكية ، وعدم كونهم ملتزمين بالوفاء شرعا لا يرفع الإباحة المالكية ، فلا يكون التصرف في الشاة محرما . فالحق في الجواب عنه أن يقال : إن الظاهر كون الخبر أجنبيا عن المراهنة بالأكل ، وإنما يكون مورد الخبر الإباحة المالكية المشروطة بالالتزام بالاعطاء لا الاعطاء . { 1 } نظره الشريف بعد ما أفاد بأن حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر المأخوذ بالمعاملات ، إلى أنه قد يتوهم أن ما ورد من قيئ الإمام البيض ينافي ذلك وهو ما رواه عبد الحميد بن سعيد قال : بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتي له به أكله فقال له مولى له : إن فيه من القمار قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه ( 1 ) . ولكن يرد عليه : إنه على تقدير صحة سنده - مع أنه محل نظر لجهالة عبد الحميد المذكور - لا ينافي القاعدة المسلمة وهي لزوم دفع المأخوذ بالعقد الفاسد مع بقاء عينه ، ومع تلفه يجب رد بدله من المثل إن كان مثليا ، أو القيمة إن كان قيميا وذلك لوجوه :
هامش
1 ) الوسائل ، باب 35 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .