الحرمة بما كان بالآلات المعدة للقمار { 1 } . وأما مطلق الرهان والمغالبة بغيرها فليس
فيه إلا فساد المعاملة وعدم تملك الرهن فيحرم التصرف فيه لأنه أكل مال بالباطل
ولا معصية من جهة العمل كما في القمار بل لو أخذ الرهن هنا بعنوان الوفاء بالعهد
الذي هو نذر لا كفارة له مع طيب النفس من الباذل لا بعنوان أن المقامرة المذكورة
أوجبته وألزمته أمكن القول بجوازه ، وقد عرفت من الأخبار اطلاق القمار عليه
وكونه موجبا للعن الملائكة وتنفرهم وأنه من الميسر المقرون بالخمر .
وأما ما ذكره أخيرا من جواز أخذ الرهن بعنوان الوفاء بالعهد فلم أفهم
معناه لأن العهد الذي تضمنه العقد الفاسد لا معنى لاستحباب الوفاء به إذ لا
يستحب ترتيب آثار الملك على ما لم يحصل فيه سبب تملك إلا أن يراد
صورة الوفاء بأن يملكه تملكا جديدا بعد الغلبة في اللعب لكن حل الأكل على هذا
الوجه جار في القمار المحرم أيضا { 2 } غاية الأمر الفرق بينهما بأن الوفاء لا يستحب
في المحرم لكن الكلام في تصرف المبذول له بعد التمليك الجديد لا في فعل الباذل
وأنه يستحب له أو لا وكيف كان ، فلا أظن الحكم بحرمة الفعل
شرح
{ 1 } وقد أنكر صاحب الجواهر وهو المراد من قوله بعض مشايخنا المعاصرين
الحرمة التكليفية ومحصل ما يفيده قدس سره بعد إنكار اطلاق أو عموم للنصوص الواردة في الباب
الدالة على الحرمة التكليفية .
بأنه لا يترتب على مطلق المغالبة بغير الآلات المعدة للقمار سوى عدم تملك الراهن
لفساد المعاملة فيحرم التصرف فيه لأنه أكل للمال بالباطل .
وأما نفس العمل فليس كالقمار كي يكون محرما ولا معصية من جهته .
ثم إنه قدس سره يقول إن حرمة التصرف في المأخوذ إنما هو فيما لو أخذه الراهن بعنوان
الوفاء بالمعاملة وأما لو كان الأخذ بعنوان الوفاء بما يتعهده الباذل قبل المعاملة ويتواعدان
على أن يملك كل منهما الآخر على فرض الغلبة .
فأخذ الغالب الرهن هنا بعنوان الوفاء بالوعد الذي هو نذر لا كفارة له كما في