والمحكي عن تفسير العياشي عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن
الميسر ، قال : الثقل من كل شئ ، قال : والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم
وغيرها { 1 } .
وفي مصححة معمر بن خلاد كل ما قومر عليه فهو ميسر { 2 } .
وفي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ قال : كل ما
يقامر به حتى الكعاب والجوز { 3 } . والظاهر أن المقامرة بمعنى المغالبة على الرهن ،
ومع هذه الروايات الظاهرة بل الصريحة في التحريم المعتضدة بدعوى عدم الخلاف
في الحكم ممن تقدم فقد استظهر بعض مشايخنا المعاصرين اختصاص
شرح
حرمة المراهنة وفسادها ، بل على خصوص الفساد ، ويكون اللعن من جهة أخذ العوض .
{ 1 } ومنها : ما عن تفسير العياشي عن ياسر الخادم عن الإمام الرضا عليه السلام : المذكور
في المتن ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند لياسر .
وثانيا : أنه يدل على أن الرهن من الميسر ، فتشمله الآية الآمرة بالاجتناب عنه ،
فغاية ما يثبت به حرمة التصرف فيه ، فهو يدل على الفساد دون الحرمة التكليفية .
{ 2 } ومنها : صحيح ابن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام : النرد والشطرنج والأربعة عشر
بمنزلة واحدة ، وكل ما قومر عليه فهو ميسر ( 2 ) .
وفيه : إن ما يقامر عليه هو الرهن ، وعليه فيرد عليه ما أوردناه على سابقه .
{ 3 } ومنها : خبر جابر عن الإمام الباقر عليه السلام : قيل يا رسول الله ما الميسر ؟ قال : كلما
تقومر به حتى الكعاب والجوز ( 3 ) .
وفيه : إنه ضعيف السند لأن في سنده عمرو بن شمر .
ومنها : خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الصبيان يلعبون بالجوز
والبيض ويقامرون : لا تأكل منه فإنه حرام ( 4 ) .
وفيه : إنه صريح في الفساد وأجنبي عن ما هو محل الكلام .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .
3 ) الوسائل ، باب 35 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .
4 ) الوسائل ، باب 35 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 .