ومن المعلوم أنه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية دون خصوص الفساد ويدل
عليه أيضا قول الصادق عليه السلام أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الملائكة لتحضر الرهان
في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك قمار حرام .
وفي رواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله إن الملائكة لتنفر
عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والريش والنصل { 1 } .
شرح
وكيف كان : فقد استدل للحرمة بوجوه :
الأول : الاجماع .
وفيه : إنه لو ثبت لا يصلح للاعتماد عليه ، فضلا عن عدم ثبوته ، وذلك لاحتمال
استناد المجمعين إلى الوجوه التي ستمر عليك .
الثاني : الآيات والروايات الدالة على حرمة القمار والميسر والأزلام ، فإنها بإطلاقها
تدل على حرمة المراهنة بغير الآلات المعدة للقمار لما عرفت من صدق القمار عليها . فراجع
ما ذكرناه .
الثالث : النصوص الظاهرة في حرمتها ، وهي طوائف :
{ 1 } منها ما دل على أن الملائكة تنفر عند الرهان وتلعن صاحبه .
كمرسل الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن
صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ( 1 ) .
وخبر العلاء بن سيابة المذكور في المتن وقد روى المحدث العاملي هذه الرواية عن
الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام وليس في سندها العلاء بن سيابة ( 2 ) .
وفيه : أولا : إنهما ضعيفا السند ، أما الأول فللارسال ، وأما الثاني فلأن العلاء مجهول .
وثانيا : إن الرهان مصدر باب المفاعلة ، وهي المعاملة والمراهنة على العمل
الخارجي ، وعليه فهما أجنبيان عن حرمة نفس العمل واللعب الخارجي ، وإنما يدلان على
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب السبق والرماية ، حديث 6 .
2 ) باب 3 ، من المصدر ، ح 3 .