تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المؤمن لمشغول عن اللعب فإن مقتضى إناطة الحكم بالباطل ، واللعب عدم اعتبار الرهن في حرمة اللعب بهذه الأشياء ولا يجري ( وعدم جريان ) دعوى الانصراف هنا . الثالثة : المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار { 1 } كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة ونحو ذلك مما عدوها في باب السبق والرماية ومن أفراد غير ما نص على جوازه ، والظاهر الالحاق بالقمار في الحرمة والفساد بل صريح بعض أنه قمار وصرح العلامة الطباطبائي قدس سره في مصابيحه بعدم الخلاف في الحرمة والفساد ، وهو ظاهر كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عد المنصوص { 2 } مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض ، فإن ظاهر ذلك أن محل الخلاف هنا هو محل الوفاق هناك .
شرح
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لمحمد بن جعفر بن عنبسة وغيره ، أنه لا دلالة له على حرمة اللعب ، بل إنما هو إرشاد إلى أن المؤمن لا يشتغل بما لا يفيده في دينه أو دنياه .

اللعب بغير الآلات المعدة للقمار مع الرهن

{ 1 } قوله الثالثة : في المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار . والظاهر أن المشهور بين الأصحاب هو تحريم ذلك ، وعن العلامة الطباطبائي قدس سره عدم الخلاف في التحريم والفساد . { 2 } وقد استظهر المصنف قدس سره ذلك من كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض . توضيح ما أفاده : إن مورد الخلاف في المسابقة بدون العوض في غير الموارد المنصوصة هي الحرمة التكليفية ، إذ لا رهن فيها كي يقع الخلاف في الحرمة الوضعية والفساد ، فمقابلة مورد الوفاق - وهي حرمة المسابقة - مع العوض بمورد الخلاف تقتضي كون مورد الوفاق هي الحرمة التكليفية .