تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وليس المراد بالقمار هنا المعنى المصدري حتى يرد ما تقدم من انصرافه إلى اللعب مع الرهن بل المراد الآلات بقرينة قوله بيعه وشراؤه وقوله . وأما الميسر فهو النرد ، . . . الخ . ويؤيد الحكم { 1 } ما عن مجالس المفيد الثاني قدس سره ولد شيخنا الطوسي قدس سره
شرح
وفيه : أولا : إن هذا الخبر ضعيف السند ، لأن أبا الجارود زياد بن المنذر لم يرد فيه توثيق بوجه ، بل هو مذموم أشد الذم ، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه كذاب ، مع أنه مرسل . وثانيا : إن الانصراف الذي يدعيه الشيخ قدس سره في سائر النصوص آت هنا ، وليس المراد انصراف القمار إلى اللعب بالآلات مع الرهن حتى يقال إن القمار في هذا الخبر لم يرد به اللعب بل أريد به الآلات أنفسها بقرينة قوله بيعه وشرائه . وقوله وأما الميسر فالنرد والشطرنج ، بل المراد انصراف الانتفاع بها المنهي عنه إلى اللعب بها مع الرهن . الثالث : خبر أبي الربيع الشامي عن الإمام الصادق عليه السلام : عن النرد والشطرنج فقال : لا تقربوهما ( 1 ) بتقريب أن المنهي عنه في هذا الخبر هو القرب إليهما ، وهو لا ينصرف إلى اللعب مع الرهن ، إذ المستفاد من المنع عن القرب إرادة المبالغة في التنزه والاجتناب التي لا يناسبها التخصيص بخصوص قسم خاص من التحرز والتجنب . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند ، لأن أبا الربيع مجهول الحال اللهم إلا أن يقال : إن الراوي عنه بما أنه ابن محبوب - وهو من أصحاب الاجماع - فخبره هذا معتمد . وثانيا أنه بعدما علم من أن المراد بالقرب ليس هو معناه الحقيقي بل أريد به المعنى الكنائي وهو اللعب بهما ، فسبيل هذا الخبر سبيل سائر المطلقات ، وسيأتي التعرض لها ، فعلى القول بانصرافها إلى اللعب بها مع الرهن لا وجه للاستدلال به . { 1 } وقد ذكر المصنف قدس سره جملة من الروايات لتأكيد الحكم .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 10 .