والأولى الاستدلال على ذلك بما تقدم في رواية تحف العقول من أن ما يجئ منه
الفساد محضا لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه الحركات { 1 } .
وفي تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( إنما الخمر
والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) قال أما الخمر
فكل مسكر من الشراب إلى أن قال : وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر
إلى أن قال وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام محرم { 2 } .
شرح
ثانيهما : النصوص الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من آلات القمار
كصحيح ابن خلاد ، وخبر أبي الربيع المتقدمين ، وغيرهما من النصوص الواردة في تفسير
الميسر وغيرها .
وأورد عليه المصنف قدس سره بأنها منصرفة إلى اللعب بها مع الرهن ، وقد عرفت ما فيه .
وقد استدل المصنف قدس سره له بو جوه :
{ 1 } الأول : قوله عليه السلام في خبر تحف العقول : أن ما يجئ منه الفساد محضا لا يجوز
التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند كما تقدم في أول الكتاب .
وثانيا : إن المصنف قدس سره في مسألة الانتفاع بالنجس صرح بأن المراد بالتقلب ما يرجع
إلى الأكل والشرب ، بمعنى أن المراد به المنافع المقصودة الظاهرة للشئ ، وعليه فيختص ذلك
باللعب بها مع الرهن .
وثالثا : أن كون تلك الآلات مما يجئ منه الفساد محضا يتوقف على عدم كون اللعب
بدون الرهن من منافعها ، أو كونه حراما ، والأول كما ترى ، والثاني لا بد وأن يحرز من
الخارج ، ولا يمكن اثباته بهذا الخبر ، إذ الدليل المتكفل لبيان الحكم لا تعرض له
للموضوع .
{ 2 } الثاني : خبر أبي الجارود عن مولانا الباقر عليه السلام المذكور في المتن ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .