منهاج الفقاهة — صفحة 88
الثانية : اللعب بآلات القمار من دون رهن { 1 } وفي صدق القمار عليه نظر لما عرفت { 2 } ومجرد الاستعمال لا يوجب إجراء الأحكام المطلقات ولو مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال لقوة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها { 3 } . ومنه تظهر الخدشة في الاستدلال على المطلب بإطلاق النهي عن اللعب بتلك الآلات بناء على انصرافه إلى المتعارف من ثبوت الرهن ، نعم قد يبعد دعوى الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي عن الشطرنج والنرد ، قال عليه السلام : لا تقربوهما قلت : فالغناء قال : لا خير فيه لا تقربه . اللعب بالآلات المعدة للقمار بدون الرهن { 1 } المسألة الثانية : في اللعب بالآلات المعدة للقمار بدون الرهن . ففي جامع المقاصد : لا ريب في تحريم اللعب بذلك وإن لم يكن رهن . وعن المستند : نفي الخلاف فيه . وقد استدل للحرمة بوجهين : أحدهما : الأدلة الناهية عن القمار من الآيات والروايات . وأورد عليه المصنف قدس سره بوجهين : { 2 } الأول : إن في صدق القمار على اللعب بدون الرهن نظرا . ولكن قد عرفت عدم الصدق . { 3 } الثاني : انصراف القمار على فرض صدقه عليه عنه . وفيه : إن منشأ الانصراف سواء كان هو قلة الوجود أو قلة الاستعمال ، يرد عليه : أولا : منع تلك ، فإن اللعب بها بدون الرهن كثير ، كما أن الاستعمال فيه كذلك . وثانيا : إن الانصراف الناشئ من قلة الوجود أو قلة الاستعمال لا يوجب تقييد المطلقات ولا يعتني به .