الخامسة عشرة : القمار حرام إجماعا { 1 } ويدل عليه الكتاب والسنة
المتواترة وهو بكسر القاف كما عن بعض أهل اللغة الرهن على اللعب بشئ من
الآلات المعروفة { 2 } وحكي عن جماعة أنه قد يطلق على اللعب بهذه الأشياء
مطلقا ولو من دون رهن وبه صرح في جامع المقاصد ، وعن بعض أن أصل
المقامرة المغالبة .
شرح
حرمة القمار
{ 1 } قوله الخامسة عشرة القمار حرام اجماعا . وتنقيح القول فيه يقع أولا : في القمار موضوعا ، ثم في بيان حكمه : أما الأول فالكلام فيه في موردين : الأول في أصل المعنى الموضوع له . الثاني : في حدوده وقيوده . أما المورد الأول : فالمعاني المحتملة له أربعة : نفس الآلات ، والمال المجعول في المعاملة ، واللعب بها ، والمعاملة الواقعة على اللعب بها . أما المعنيان الأولان : فالظاهر أنهما أجنبيان عن معنى القمار ، إذ مضافا إلى تصريح اللغويين بأنه اللعب بالآلات مع الرهن أو بدونه ، أو المراهنة على اختلاف تعابيرهم . إنه مصدر من المفاعلة والمناسب للمعنى المصدري أحد المعنيين الأخيرين كما لا يخفى . نعم في خبر أبي الجارود ( 1 ) أطلق القمار على نفس الآلات ، لكنه مضافا إلى ضعف سنده ومعارضته مع النصوص الأخر المتضمنة أن كل ما قومر به فهو الميسر ، الظاهرة في أن القمار هو فعل المكلف ، الاستعمال أعم من الحقيقة . { 2 } والأظهر بحسب المتفاهم العرفي هو المعنى الثالث ، وقد صرح به جمع من أئمة اللغة . وأما المورد الثاني : فالظاهر أن القمار لا يصدق على اللعب بدون الرهان كما يظهر لمن راجع الاستعمالات العرفية وكلمات اللغويين ، ففي مجمع البحرين : أصل القمار الرهنهامش
1 ) الوسائل ، باب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .