تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وكيف كان فهنا مسائل أربع لأن اللعب قد يكون بآلات القمار مع الرهن ، وقد يكون بدونه ، والمغالبة بغير آلات القمار قد تكون مع العوض وقد تكون بدونه . فالأولى : اللعب بآلات القمار مع الرهن ولا اشكال في حرمته وحرمة العوض { 1 } والاجماع عليه محقق والأخبار به متواترة .
شرح

اللعب بالآلات المعدة للقمار مع الرهن

المقام الثاني : في حكمه . والمراد بحكمه ليس هو حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا ، إذ الكلام في ذلك قد تقدم في النوع الثاني مفصلا ، بل المراد به في المقام هو حرمة اللعب بها . وتنقيح القول في ذلك أنما هو في ضمن مسائل . { 1 } الأولى : لا خلاف بين علماء الاسلام في حرمة اللعب بالآلات المعدة للقمار مع الرهن ، بل هي من ضروريات الاسلام ، وتشهد له الآيات الشريفة ( 1 ) والنصوص المتواترة ( 2 ) . وما ذكره المحقق الإيرواني قدس سره من أنه لو كان القمار معناه المعاملة والمراهنة فلا يكون نفس اللعب حراما إلا إذا كان اجماع على حرمته أيضا ، غريب . إذ مضافا إلى أن عليها الاجماع ، تشهد لحرمته الآيات والنصوص المتضمنة للنهي عن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر آلات القمار . ومن هذا القبيل المعاملة المعروفة في هذا العصر الواقعة على ما يسمى في الفارسية ب‍ ( بليط بخت آزمائى ) فإن ذلك الورق أعد لهذه المراهنة والمغالبة ، فهي حرام ، والعوض المأخوذ سحت ، وقد أشبعنا الكلام فيها في كتابنا المسائل المستحدثة .
هامش
1 ) المائدة ، آية 91 - والبقرة ، آية 184 . 2 ) الوسائل ، باب 35 ، من أبواب ما يكتسب به ، وراجع الأبواب 102 و 103 و 104 وغير من الأبواب منها وراجع كتب الحديث غير ما أشرنا إليه كالمستدرك والبحار وغيرهما .