وفي كتاب الإخوان بسنده عن الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي :
أرأيت من كان قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض إخوانه رداء
يطرحه عليه ، قلت : لا ، قال : فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه
بفضل إزاره حتى يجد له إزارا قلت لا ، قال : فضرب بيده على فخذه ، ، وقال : ما
هؤلاء بإخوة .
دل على من لا يواسي المؤمن ليس بأخ له فلا يكون له حقوق الأخوة { 1 }
المذكورة في روايات الحقوق ونحوه ، رواية ابن أبي عمير عن خلاد رفعه قال : أبطأ
على رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال : ما أبطأ بك ، قال : العري يا رسول الله فقال : أما
كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ، فقال : بلى يا رسول الله قال : ما هذا لك بأخ . وفي رواية يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام اختبروا إخوانكم
بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلا فاغرب ثم اغرب : المحافظة على الصلوات
في مواقيتها ، والبر في الإخوان في اليسر والعسر { 2 } .
شرح
لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث ( 1 ) فنفي الصداقة لا يدل على نفي
الأخوة .
{ 1 } بعد ما لا ريب في ثبوت حقوق الأخوة اللزومية له كحرمة غيبته ، لا مناص
عن حمل الخبرين على إرادة نفي الكمال ، كما في لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد . وعليه
فلا يدلان على عدم ثبوت حقوق الأخوة المذكورة في روايات الحقوق كما لا يخفى .
{ 2 } وفيه مضافان إلى ضعف سند الخبر ، أنه يدل على عدم المجالسة مع من ليس فيه
هاتان الخصلتان فإن المجالسة مؤثرة فهو أجنبي عن المقام .
هامش
1 ) نهج البلاغة ، 494 ، الحكمة رقم 134 .