وهو أن يقال في شخص ما ليس فيه ، وهو أغلظ تحريما من الغيبة ووجهه ظاهر
لأنه جامع بين مفسدتي الكذب والغيبة ويمكن القول بتعدد العقاب من جهة كل من
العنوانين والمركب { 1 } .
وفي رواية علقمة عن الصادق عليه السلام حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا
بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس
المصير .
خاتمة : في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه { 2 } .
شرح
واطلاقها عليه في خبر علقمة ، الذي هو ضعيف السند لا بد من حمله على إرادة نوع من
التجوز ، لعدم صلاحيته لمعارضة ما تقدم .
{ 1 } قوله لأنه جامع بين مفسدتي الكذب والهتك . . . .
غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه ما أفاده المحقق التقي قدس سره قال : إن من ذكر
المؤمن بنقص ليس فيه فيصدق عليه الكذب باعتبار عدم مطابقته للواقع ، والغيبة بالمعنى
الأعم باعتبار ذكر النقص ، والبهتان باعتبار اجتماع العنوانين المعبر عنه بالبهتان فيعاقب
بثلاثة عقاب .
ولكن يرد عليه أن البهتان ليس مورد اجتماع العنوانين لأن الغيبة غير البهتان كما
عرفت .حقوق الإخوان
{ 2 } قوله خاتمة في بعض ما ورد ( 1 ) من حقوق المسلم .
النصوص المثبتة لحقوق كثيرة على الأخ وإن كانت كثيرة ، إلا أن ما ذكره المصنف
من خبر الكراجكي المشتمل على أن للمؤمن على أخيه ثلاثين حقا ، ضعيف السند لأن
في سنده الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 122 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 24 .