تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وهو أن يقال في شخص ما ليس فيه ، وهو أغلظ تحريما من الغيبة ووجهه ظاهر لأنه جامع بين مفسدتي الكذب والغيبة ويمكن القول بتعدد العقاب من جهة كل من العنوانين والمركب { 1 } . وفي رواية علقمة عن الصادق عليه السلام حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير . خاتمة : في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه { 2 } .
شرح
واطلاقها عليه في خبر علقمة ، الذي هو ضعيف السند لا بد من حمله على إرادة نوع من التجوز ، لعدم صلاحيته لمعارضة ما تقدم . { 1 } قوله لأنه جامع بين مفسدتي الكذب والهتك . . . . غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه ما أفاده المحقق التقي قدس سره قال : إن من ذكر المؤمن بنقص ليس فيه فيصدق عليه الكذب باعتبار عدم مطابقته للواقع ، والغيبة بالمعنى الأعم باعتبار ذكر النقص ، والبهتان باعتبار اجتماع العنوانين المعبر عنه بالبهتان فيعاقب بثلاثة عقاب . ولكن يرد عليه أن البهتان ليس مورد اجتماع العنوانين لأن الغيبة غير البهتان كما عرفت .حقوق الإخوان { 2 } قوله خاتمة في بعض ما ورد ( 1 ) من حقوق المسلم . النصوص المثبتة لحقوق كثيرة على الأخ وإن كانت كثيرة ، إلا أن ما ذكره المصنف من خبر الكراجكي المشتمل على أن للمؤمن على أخيه ثلاثين حقا ، ضعيف السند لأن في سنده الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 122 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 24 .