تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فإن كان عيبا دنيويا انتصر له { 1 } بأن العيب ليس إلا ما عاب الله به من المعاصي التي من أكبرها ذكرك أخاك بما لم يعبه الله به وإن كان عيبا دينيا وجهه بمحامل تخرجه عن المعصية ، فإن لم يقبل التوجيه انتصر له بأن المؤمن قد يبتلي بالمعصية ، فينبغي أن يستغفر له ويهتم له لا أن تعير عليه وأن تعييرك إياه لعله أعظم عند الله من معصيته ونحو ذلك . ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح المغتاب في حضوره { 2 } .
شرح
معلوم أن النهي عن الغيبة ليس انتصارا له ولا عدمه خذلانا كما لا يخفى . ومبتنيا علي ذلك . { 1 } قال قدس سره : فإن كان عيبا دنيويا انتصر له . وقد علق المحقق التقي الشيرازي على هذا : بأن المراد بالرد تكذيب المغتاب ( بالكسر ) إن أمكن ، وإن انتسابه إليه مخالف للواقع اعتمادا على عدم وقوع المقول وحملا لفعل المسلم على الصحيح ، قال : ويشير إلى ذلك قوله عز من قائل ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) ( 3 ) . ثم قال : إن ما في الكتاب يكون راجعا إلى تصديق وقوع الفعل وهو محرم ، نعم لا بأس بإرادته مقيدا بعدم امكان التكذيب .

حرمة كون الانسان ذا لسانين

{ 2 } صرح جماعة منهم المصنف قدس سره بأنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح المغتاب في حضوره .
هامش
1 ) النور ، 13 . 2 ) النور ، 14 . 3 ) النور : 17 .