ويدل عليه من الأخبار ما لا يحصى .
فمنها ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله بعدة طرق أن الغيبة أشد من الزنا ، وأن الرجل
يزني فيتوب ويتوب الله عليه ، وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له
صاحبه { 1 } .
وعنه صلى الله عليه وآله أنه خطب يوما فذكر الربا وعظم شأنه ، فقال : إن الدرهم يصيبه
الرجل من الربا أعظم من ستة وثلاثين زنية ، وأن أربى الربا عرض الرجل
المسلم { 2 } .
وعنه صلى الله عليه وآله من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه
أربعين صباحا إلا أن يغفر له صاحبه { 3 } .
وعنه صلى الله عليه وآله من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة ومن اغتاب
مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما ( منهما ) ، وكان المغتاب خالدا في النار
وبئس المصير { 4 } . وعنه صلى الله عليه وآله كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم
شرح
وعليه فالآية تدل على حرمة الغيبة ، وهي وإن كانت أخص من المدعى كما لا
يخفى إلا أن الاستدلال بها يتم بضميمة عدم القول بالفصل .
{ 1 } النبوي ( 1 ) وروى في كتب الحديث مع اختلاف مع المذكور في المتن في العبارة .
{ 2 } هذا الخبر ( 2 ) لا صلة له بالغيبة وإنما يتضمن بيان حكم التعرض لعرض
المسلم وهو مروي في تنبيه الخواطر أعظم عند الله في الخطيئة .
{ 3 } الخبر مروي في المستدرك ( 3 ) وفيه بدل أربعين صباحا أربعين يوما وليلة .
ثم عدم قبول الصلاة والصوم لا يلازم الحرمة .
{ 4 } الخبر رواه الشيخ الحر العاملي ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 9 .
2 ) مستدرك الوسائل ، باب 132 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 25 .
3 ) نفس المصدر ، حديث 34 .
4 ) الوسائل ، باب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 20 .