تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ثم إن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن { 1 } فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه .
شرح
والمغتاب لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ، وهذا التعليل يدل على أن المراد بالأشدية ليس هو الأشدية في الحكم بل الأشدية من حيث ما يوجب رفع الأثر ، فهو نظير أشدية المني من البول لاحتياجه إلى الدلك دونه مع كون البول أشد من حيث النجاسة ، والرواية التي توهم تضمنها لجعلها أشد من الربا قد مر عدم دلالتها على ذلك . فهذا الوجه ضعيف . الثالث : النصوص ( 1 ) الدالة على كون الخيانة من الكبائر والغيبة منها ، إذ أي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه ، مع أنه يدل على كونها منها قول النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر رضي الله عنه المروي بطريق ضعيف . واستدل لعدم كونها من الكبائر بالنصوص ( 2 ) الحاصرة للكبائر في جملة من المعاصي التي ليست منها الغيبة . وفيه : أنه يتعين رفع اليد عن إطلاق مفهوم الحصر بما تقدم مما دل على كونها من الكبائر .

يشترط الايمان في حرمة الغيبة

{ 1 } صرح غير واحد بأن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن . وعن المحقق الأردبيلي : القول بحرمة غيبة المخالفين لاطلاق الأدلة . واستدل للجواز بوجوه : منها أن المطلقات تقيد بالنصوص المخصصة للحرمة بالأخ المؤمن . وفيه : إن المطلق يحمل على المقيد إذا كانا متنافيين ، وإلا فلا يحمل عليه ، وفي المقام لا تنافي بينهما كما لا يخفى .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس . 2 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس .
منهاج الفقاهة — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني