تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ومنها قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس { 1 } كالمبتدع الذي يخاف من إضلاله الناس ، ويدل عليه مضافا إلى أن مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من ستر المغتاب ، ما عن الكافي بسنده الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا [ يطغوا ] في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات . ومنها جرح الشهود { 2 } فإن الاجماع دل على جوازه ، ولأن مصلحة عدم الحكم بشهادة الفساق أولى من الستر على الفاسق ومثله بل أولى بالجواز جرح الرواة { 3 } فإن مفسدة العمل برواية الفاسق أعظم من مفسدة شهادته ويلحق بذلك الشهادة بالزنا وغيره لإقامة الحدود { 4 } .
شرح

الاغتياب لحسم مادة الفساد وجرح الشهود

{ 1 } ومنها : قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع . يشهد لجواز الغيبة في هذا الموضع مضافا إلى أن الثابت بضرورة من الشرع أن للدين حرمة لا يسقطها شئ ، فإذا دار الأمر بين هتك حرمة المغتاب واغتيابه وحفظ الدين ، لا ريب في تقديم الثاني . صحيح داود بن سرحان المذكور في المتن ( 1 ) . { 2 } ومنها : جرح الشهود . ويشهد لجواز الاغتياب في هذا الموضع - مضافا إلى أن عليه يتوقف حفظ أموال الناس وأعراضهم وأنفسهم - أن اجماع علمائنا عليه كما يظهر لمن راجع كتاب القضاء . { 3 } وأولى بالجواز من ذلك جرح الرواة ، فإن عليه يتوقف حفظ شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله ، وعليه بناء الأصحاب في كل عصر وإن كان الغالب في هذا العصر عدم صدق الغيبة على ذلك لعدم معرفة تلك الرواة بأشخاصهم . { 4 } وأما الشهادة على الناس بالزنا والقتل وأخذ مال الغير ونحو ذلك فقد ثبت
هامش
1 ) الوسائل ، باب 39 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 64 | السيد محمد صادق الروحاني