ومع ذلك كله فالأحوط عد هذه الصورة من الصور العشر الآتية التي
رخص فيها في الغيبة لغرض صحيح أقوى من مصلحة احترام المغتاب كما أن
الأحوط جعل الصورة السابقة خارجة عن موضوع الغيبة بذكر المتجاهر بما لا
يكره نسبته إليه من الفسق المتجاهر به ، وإن جعلها من تعرض لصور الاستثناء
منها فيبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صور تعرضوا لها { 1 } .
شرح
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف السند : أنه قد مر أن الظاهر من الخبر إرادة هتك
الضيف وإهانته لا ترك الأولى ، مع أن دعوى أن عدم القيام بالحقوق المستحبة نوع من
الظلم كما ترى .
فالصحيح أن يستدل للجواز : بأن ترك الأولى ليس سوء فلا يدخل ذكره في الغيبة
لما تقدم من اعتبار كون المقول نقصا وعيبا .ضابط الغيبة الجايزة
{ 1 } وقد ذكر الأصحاب موارد عديدة لجواز الغيبة : وتنقيح القول فيها : إن ما ذكره الأصحاب من مستثنيات الغيبة تندرج في واحد من
العناوين الأربعة ، أو يتوهم اندراجه فيه :
الأول : ما كان خارجا عنها موضوعا ، كغيبة المتجاهر بالفسق المتقدم وبعض
المستثنيات المذكورة في المكاسب التي ستمر عليك .
الثاني : أن ينطبق على الغيبة عنوان ذو مصلحة أهم من مفسدة الغيبة ، وقد ذكر
المصنف قدس سره لذلك موارد وستعرف ما فيها .
الثالث : ما إذا توقف واجب أهم عليها كحفظ النفس المحترمة أو صيانة العرض أو
نحو ذلك .