{ 1 } ومرسلة ثعلبة بن ميمون المروية عن الكافي قال : كان عنده قوم يحدثهم
إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : وأنى لك
بأخيك الكامل أي الرجل المهذب . فإن الظاهر من الجواب أن الشكوى إنما كانت
من ترك الأولى الذي لا يليق بالأخ الكامل المهذب .
شرح
المديون تباح معه الغيبة كما تقدم .
والشاهد على ما ذكرناه أمور :
الأول : قوله عليه السلام في ذيل الخبر فمن استقضى فقد أساء . فإن المطالبة من المديون
الموسر المتمكن من الأداء مع وجوبه عليه ليست إساءة قطعا .
الثاني : عدم أمر الإمام عليه السلام المديون بأداء الدين ، ولو كان موسرا ولم يكن محذور
في الأداء لأمره به .
الثالث : تشديد الإمام على المشكو .
ولو أغمضنا عن ما ذكرناه من الظهور فلا أقل من كونه مجملا لا يمكن الاستدلال به .
{ 1 } الوجه الثاني : مرسل ثعلبة بن ميمون عمن ذكره عن مولانا الصادق عليه السلام
المروي في الكتاب ( 1 ) . فإن الظاهر من الجواب أن الشكوى إنما كانت من ترك الأولى الذي
لا يليق بالأخ الكامل المهذب .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند للإرسال .
وثانيا : إن قوله عليه السلام : وأنى لك . . . الخ يمكن أن يكون ردعا وانتصارا للمغتاب
( بالفتح ) فليس هناك تقرير من المعصوم عليه السلام كي يستدل به .
الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره وهو التمسك بما ورد في ذكر الضيف مساوئ
الضيافة المتقدم ، بدعوى أنه يدل على أن عدم القيام بالحقوق المستحبة التي منها حسن
الضيافة نوع من الظلم ، ويكون الخبر دالا على أن الآية الشريفة تعم كلا الظالمين ، وأنه
يجوز للمظلوم اغتياب ظالمه بكل من الظالمين .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 56 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 .