تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
خالية عن مفسدة فيثبت الجواز لأن الأحكام تابعة للمصالح ، ويؤيده ما تقدم من عدم الاحترام للإمام الجائر { 1 } بناء على أن عدم احترامه من جهة جوره لا من جهة تجاهره وإلا لم يذكره في مقابل الفاسق المعلن بالفسق . وفي النبوي لصاحب الحق مقال { 2 } .
شرح
وثانيا : أن لازم هذا الوجه جواز اغتياب كل عاص وإن غير متجاهر ولا ظالم لشخص ، فإن في تجويزه مظنة الردع . وثالثا : إن الجواز على هذا لا يختص بالمظلوم ، بل يجوز لكل أحد لعين هذا الوجه . ورابعا : إنه ربما يحصل العلم بأنه لا يرتكب تلك المعصية أو أنه لا يرتدع من هذا التظلم . { 1 } السادس : خبر قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ( 1 ) . بتقريب أن نفي الحرمة عن الإمام الجائر من جهة جوره لا من جهة تجاهره وإلا لم يذكره في مقابل الفاسق المعلن بالفسق . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده وعدم دلالته على جواز غيبة هذه الثلاثة كما تقدم : أنه يمكن أن يكون جواز غيبة الإمام الجائر ، لو ثبت من جهة غصبه حقوق الأئمة وتصديه مقام الخلافة ، مع أن هذا لو تم لدل على جواز الاغتياب لكل أحد لا خصوص المظلوم ، مضافا إلى أن الخبر مروي بطريق آخر وفيه توصيف الإمام بالكذب . { 2 } السابع : النبوي ولصاحب الحق مقال ( 2 ) . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند . وثانيا : أنه يدل على أن من ثبت له حق فله مقال ، والكلام في المظلوم إنما هو في ثبوت الحق له بعد ما أضيع حقه بالظلم ، مع أن المقال الثابت لصاحب الحق لعله أريد به مطالبة ما أضيع به من حقه لا غيبته . فتحصل : إن شيئا مما استدل به على جواز غيبة المظلوم لا يدل عليه سوى آية الجهر بالسوء .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 154 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 5 . 2 ) المحجة البيضاء للمحدث الكاشاني ، ج 5 ، ص 270 - وكشف الريبة .