تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
سواد العراق ما بين منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب عرضا ومن تخوم الموصل إلى ساحل البحر ببلاد عبادان طولا وزاد العلامة قدس سره قوله من شرقي دجلة . فأما الغربي الذي يليه البصرة فإنما هو اسلامي مثل شط عثمان بن أبي العاص ، وما والاها كانت [ سباخا ] مماتا فأحياها عثمان ، ويظهر من هذا التقييد أن ما عدا ذلك كانت محياة كما يؤيده ما تقدم من تقدير الأرض المذكورة بعد المساحة بما ذكر من الجريب فما قيل من أن البلاد المحدثة بالعراق مثل بغداد والكوفة والحلة ، والمشاهد المشرفة اسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ولم يثبت أن أرضها يملكها المسلمون بالاستغنام والتي فتحت عنوة وأخذت من الكفار قهرا قد انهدمت ، لا يخلو عن نظر لأن المفتوح عنوة لا يختص بالأبنية حتى يقال إنها انهدمت فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلق بها من قراها غير مفتوحة عنوة فأين أرض العراق المفتوحة عنوة المقدر بستة وثلاثين ألف ألف جريب وأيضا من البعيد عادة أن يكون بلد المدائن على طرف العراق بحيث يكون الخارج منها مما يليه البلاد المذكورة مواتا غير معمورة وقت الفتح ، والله العالم ولله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
شرح
وأما قوله عليه السلام : فيرد عليه رأس ماله فهو إما أن يكون تفضلا من ولي الأمر من جهة استنقاذه الأرض من يد الدهاقين ، أو يكون من جهة كونه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار المملوكة ، أو بإزاء حق الاختصاص . وقوله له ما أكل من غلتها ظاهر في أن المنافع كالعين تكون للمسلمين ولكن حيث إنه عمل فيها فله ما أكل منها ونحوه غيره . ولكن ينافيه خبر أبي الربيع الشامي عن الإمام الصادق عليه السلام لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كان له ذمة فإنما هي في للمسلمين ( 1 ) . وأبو الربيع والراوي عنه خالد بن جرير وإن لم يوثقا إلا أن الراوي عن خالد هو
هامش
1 ) الوسائل ، باب 21 ، من أبواب عقد البيع ، حديث 5 .