الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام عليه السلام { 1 } وإلا كان المفتوح مال الإمام عليه السلام بناء
أصحابنا وهي مرسلة العباس الوراق { 2 } وفيها أنه إذا غزى قوم بغير
إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، قال في المبسوط وعلى هذه الرواية
يكون جميع ما فتحت بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ما فتحت في زمان الوصي عليه السلام من مال الإمام ،
انتهى .
شرح
ودعوى أن أخذه الخراج من غير الأراضي الخراجية أكثر فسادا من أخذ الخراج
من الأراضي الخراجية ، فلا بد من حمل فعله على الأقل فسادا عن الاشتباه .
مندفعة بأنه لا دليل على حمل فعل المسلم على الأقل فسادا ، مع أنه لو تم ذلك لما تم
في المقام ، إذ معلوم أن الجائرين يأخذون الخراج مع عدم احراز كون الأرض خراجية .
وإن أريد به حمل فعل المؤمن المتلقي لذلك الخراج من السلطان على الصحة ، فهو
متين لو ثبت ذلك ، ولكن مع ذلك لا يثبت به كون الأرض خراجية لعدم حجية أصالة
الصحة في مثبتاتها ، وإن كانت من الأمارات كما حققناه في رسالة القواعد الثلاث . { 1 } قوله الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام عليه السلام .
الكلام في هذا الشرط يقع في مقامين :
الأول : في اعتبار هذا الشرط وعدمه .
الثاني : في الشبهة الموضوعية .
أما المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب اعتباره ، وعن غير واحد : دعوى
الاجماع عليه ، وعن المنتهى والمدارك والمستند وغيرها : عدم اعتباره وعن النافع :
التوقف فيه .
{ 2 } واستدل للمشهور : بخبر الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السلام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا
كان للإمام عليه السلام الخمس ( 1 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الأنفال ، حديث 16 .