تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن ظاهر عبارات الأكثر بل الكل أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان ، فقبل أخذه للخراج لا يجوز المعاملة عليه { 1 } بشراء ما في ذمة مستعمل الأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك ، وبه صرح السيد العميد فيما حكي عن شرحه على النافع حيث قال : إنما يحل ذلك بعد قبض السلطان أو نائبه . ولذا قال المصنف يأخذه انتهى . لكن صريح جماعة عدم الفرق بل صرح المحقق الثاني بالاجماع على عدم الفرق بين القبض وعدمه .
شرح
وأما ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره في وجه أجنبية هذه النصوص عن المقام بعد كون أصل جواز التقبل فيها مفروغا عنه أنه لعل يكون جوازه لأجل أن السلطان يأخذ ما يأخذه البتة ، وبعد ذلك كل مستعملي الأرض يرضون أن يتقدم واحد ويضمن للسلطان ما هو آخذ منهم ، ثم هم يدفعون ما هو عليهم لهذا المتقبل بطيب النفس لدفعه الظلامة والأذى عنهم . فهو في نفسه لا بأس به ، وبه يمكن الحكم بجواز تقبل سائر الظلامات من الكمارك ونحوها ثم أخذها ممن عليهم ذلك إذا كان ذلك بطيب أنفسهم وإن كان منشأ طيب النفس علمهم بمقهوريتهم في الأخذ منهم . إلا أن ظاهر نصوص الباب يأبى عن الحمل على ذلك ، فإنها تدل على جواز تقبل الخراج واعطاء ما في ذمم الأشخاص للسلطان وبراءة ذممهم من الخراج ونحوه ، ولازم ما أفاده قدس سره اشتغال ذممهم بتلك الحقوق فالصحيح ما ذكرناه .

شراء الحقوق من الجائر قبل أخذها

{ 1 } قوله الأول إن ظاهر عبارات الأكثر بل الكل أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان . وتمام الكلام بالتنبيه على أمور : الأول : إنه هل يختص الحكم بما يأخذه السلطان فقبل أخذه لا يجوز المعاملة عليه بشراء ما في ذمة المستعمل للأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، أم يجوز المعاملة على الخراج قبل قبضه كما عن المحقق الثاني وسيد الرياض