ومنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام مالك لا
تدخل مع علي في شراء الطعام أني أظنك ضيقا ، قلت : نعم وإن شئت وسعت على
قال اشتره .
وبالجملة ففي الأخبار المتقدمة غني عن ذلك .
شرح
ومنها : الأخبار الواردة في تقبل الأرض وتقبل خراجها وخراج الرجال
والرؤوس من السلطان الجائر ، وهي كثيرة مذكورة في الوسائل في كتاب الجهاد وغيره
وقد نقل المصنف قدس سره جملة منها في المتن وهي أخبار الحلبي ، ( 1 ) وإسماعيل بن الفضل ،
وإسماعيل بن الفضيل الهاشمي ، والفيض بن المختار وجميل بن صالح ، وعبد الرحمن بن
الحجاج . وفي تعليقة السيد الفقيه : الانصاف أن هذه الأخبار كالنص في هذا المضمار ،
وأظهر ما في هذا الباب .
ولكن الانصاف إمكان منع دلالتها على حكم المقام ، وذلك لأن هذه النصوص
فرقتان : أحداهما : واردة في الأرض واعطاء الخراج .
ثانيتهما : واردة في تقبل الخراج والجزية .
أما الطائفة الأولى : فهي إنما تدل على جواز تقبل الأرض واعطاء خراجها ، فليس
هناك معاملة على الخراج التي هي محل الكلام .
وأما الطائفة الثانية : فهي إنما تكون واردة في مقام بيان أمور أخر من غير تعرض
لجواز أصل التقبل ، بل هو مفروغ عنه فيها .
وعليه فحيث يحتمل اختصاص الجواز برخصة الإمام وإذنه - كما يظهر من بعض
الروايات من أن عادة أصحابهم عليهم السلام كانت جارية على الاستئذان منهم في المعاملة مع
السلطان ، لاحظ صحيحي جميل وصفوان المذكورين في المتن ، وليس هناك اطلاق
يتمسك به على الفرض - فلا يمكن الاستدلال بها على المقام .
هامش
1 ) راجع التهذيب ج 7 ، ص 202 والوسائل ، باب 22 من أبواب الجهاد ، والوسائل باب 21 ، من أبواب عقد البيع ، وجامع
أحاديث الشيعة ، باب 11 من أبواب المزارعة ، والوسائل ، باب 52 ، من أبواب ما يكتسب به .