تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ومنها الأخبار الواردة في أحكام تقبل الخراج من السلطان على وجه يستفاد من بعضها كون أصل التقبل مسلم الجواز عندهم ، فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في جملة حديث ، قال : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان وعن مزارعة أهل الخراج بالنصف والثلث والربع . قال : نعم لا بأس به . وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبرا أعطاها اليهود حيث فتحت عليه بالخبر والخبر هو النصف . ومنها الصحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أيشتريه . وفي أي زمان يشتريه ويتقبل ، قال : إذا علمت من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به ونحوها الموثق المروي في الكافي والتهذيب عن إسماعيل بن الفضيل الهاشمي بأدنى تفاوت ، ورواية الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ، ثم أواجرها من أكرتي على أن ما أخرج الله تعالى منها من شئ لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ، قال : لا بأس . كذلك أعامل أكرتي إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض واستئجار أرض الخراج من السلطان ، ثم إجارتها للزارع بأزيد من ذلك ، وقد يستدل بروايات أخر لا يخلو عن قصور في الدلالة ، منها الصحيح عن جميل بن صالح ، قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد وأردت أن أشتريه ، فقلت : لا حتى استأمر أبا عبد الله عليه السلام فسألت معاذا أن يستأمره : فقال : قل له يشتره فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره ودلالته مبنية على كون عين زياد من الأملاك الخراجية ولعله من الأملاك المغصوبة من الإمام أو غيره الموقوف اشتراء حاصلها على إذن الإمام عليه السلام ويظهر من بعض الأخبار أن عين زياد كان ملكا لأبي عبد الله عليه السلام .
شرح
بأن يعطيهم ابن أبي سماك وغير ذلك . فيرد عليه : إنه خلاف الظاهر جدا كما لا يخفى .