تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثم إن في الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق وعدمه مطلقا أو بشرط عدم ترتب يد الضمان كما إذا أخذه من الغاصب حسبة لا بقصد التملك وجوها { 1 } من أصالة براءة ذمة المتصدق وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ، ومن عموم ضمان من أتلف ولا ينافيه إذن الشارع لاحتمال أنه أذن في التصدق على هذا الوجه كإذنه في التصدق باللقطة المضمونة بلا خلاف ، وبما استودع من الغاصب وليس هنا أمر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه .
شرح
هذا إذا كانت الصدقة لغير الهاشمي ، وإلا فلا كلام في الجواز .

التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان

{ 1 } قوله ثم إن في الضمان لو ضهر المالك ولم يرض بالتصدق . . . وجوها . في ضمان من تصدق بمجهول المالك لو ظهر مالكه بعد التصدق ولم يرض به ، وجوه وأقوال : الأول : الضمان مطلقا . الثاني : عدمه كذلك . الثالث : التفصيل بين ما إذا كان المال مسبوقا باليد العادية فيحكم بالضمان ، وبين عدمه فيحكم بعدمه . وتنقيح القول يقتضي البحث في مقامات : الأول : فيما يستفاد من النصوص الخاصة . الثاني : في مفاد الأدلة الاجتهادية العامة . الثالث : في ما تقتضيه الأصول العملية .