تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير { 1 } لأنه المتبادر من اطلاق الأمر بالتصدق { 2 } .
شرح
للعلم برضاه عليه السلام بصرف سهمه في تشييد الدين وإعلاء كلمة الاسلام ، ومن ذلك اعطائه لأهل العلم . الثاني : الظاهر من بعض المحققين قدس سره أنه ينوي الصدقة عن المالك ، ولكن مقتضى اطلاق الأخبار عدم تعين نية ذلك ، وعلى فرض اعتبارها لا يلزم أن ينوي كونها عنه لو أجاز بعد تبينه ، وعن نفسه إن ردها ، بل ينوي عن المالك ، والنص دل على أنها تحسب له إن ردها . الثالث : إن ظاهر خبري ابن ميمون جواز أن يبيع المال ويتصدق بثمنه ، ولكن الأحوط لزوما اعطاء نفس العين ، لضعف الخبرين سندا ، فالبيع تصرف لم يؤذن فيه . الرابع : إذا مات المالك فإن علم بوجود الوارث له يتصدق عنه ، وإن علم بعدم وجوده يكون المال للإمام عليه السلام لأنه وارث من لا وارث له ، وإن شك في وجود الوارث حتى الأب والأم فيلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الأخبار . وإن شك في وجوده مع العلم بموت أبيه وأمه ، فهل يلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الأخبار ، أم حكم ميراث من لا وارث له لأصالة عدم وارث آخر ، والمفروض أن الحكم معلق على عدم الوارث ؟ وجهان : أقواهما الثاني .

مستحق هذه الصدقة

{ 1 } قوله ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير . ويشهد له - مضافا إلى ما أفاده المصنف قدس سره من . { 2 } إن المتبادر من اطلاق الأمر بالتصدق هو ذلك - الآية الشريفة ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 1 ) وجملة من النصوص . وبذلك يظهر ضعف ما عن الجواهر من أنه يجوز اعطاء هذه الصدقة للأغنياء أيضا عملا باطلاق النصوص . وأضعف منه ما ابتنى عليه من جواز اعطاء مال الإمام عليه السلام للأغنياء بدعوى أن المالك وإن كان معلوما إلا أنه لتعذر الوصول إليه يتصدق عنه ، لما عرفت من أن سهم
هامش
1 ) التوبة : 61 .