ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير { 1 } لأنه المتبادر من اطلاق الأمر
بالتصدق { 2 } .
شرح
للعلم برضاه عليه السلام بصرف سهمه في تشييد الدين وإعلاء كلمة الاسلام ، ومن ذلك اعطائه
لأهل العلم .
الثاني : الظاهر من بعض المحققين قدس سره أنه ينوي الصدقة عن المالك ، ولكن مقتضى
اطلاق الأخبار عدم تعين نية ذلك ، وعلى فرض اعتبارها لا يلزم أن ينوي كونها عنه لو
أجاز بعد تبينه ، وعن نفسه إن ردها ، بل ينوي عن المالك ، والنص دل على أنها تحسب له
إن ردها .
الثالث : إن ظاهر خبري ابن ميمون جواز أن يبيع المال ويتصدق بثمنه ، ولكن
الأحوط لزوما اعطاء نفس العين ، لضعف الخبرين سندا ، فالبيع تصرف لم يؤذن فيه .
الرابع : إذا مات المالك فإن علم بوجود الوارث له يتصدق عنه ، وإن علم بعدم
وجوده يكون المال للإمام عليه السلام لأنه وارث من لا وارث له ، وإن شك في وجود الوارث حتى
الأب والأم فيلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الأخبار .
وإن شك في وجوده مع العلم بموت أبيه وأمه ، فهل يلحقه حكم مجهول المالك
لاطلاق الأخبار ، أم حكم ميراث من لا وارث له لأصالة عدم وارث آخر ، والمفروض أن
الحكم معلق على عدم الوارث ؟ وجهان : أقواهما الثاني .
مستحق هذه الصدقة
{ 1 } قوله ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير . ويشهد له - مضافا إلى ما أفاده المصنف قدس سره من . { 2 } إن المتبادر من اطلاق الأمر بالتصدق هو ذلك - الآية الشريفة ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 1 ) وجملة من النصوص . وبذلك يظهر ضعف ما عن الجواهر من أنه يجوز اعطاء هذه الصدقة للأغنياء أيضا عملا باطلاق النصوص . وأضعف منه ما ابتنى عليه من جواز اعطاء مال الإمام عليه السلام للأغنياء بدعوى أن المالك وإن كان معلوما إلا أنه لتعذر الوصول إليه يتصدق عنه ، لما عرفت من أن سهمهامش
1 ) التوبة : 61 .