ثم الحكم بالصدقة { 1 } هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم ونسبه
في السرائر إلى رواية أصحابنا فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة مؤيدة بأن
التصدق أقرب طرق الايصال ، وما ذكره الحلي . من ابقائها أمانة في يده والوصية
به معرض للمال للتلف مع أنه لا يبعد دعوى شهادة حال المالك للقطع برضاه
بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا هذا .
شرح
المالك كما في الرواية الواردة في بعض عمال بني أمية . . . الخ . أشار بذلك .
إلى خبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لصديق له من كتاب
بني أمية فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم
تعرف تصدقت به . . . إلى آخره ( 1 ) .
وجه الاستدلال به مع أنه مطلق غير آمر بالفحص : إنه مطلق ، وغاية ما ثبت
تقييده هو لزوم الفحص إلى حد اليأس ، ففي الزائد عن هذا الحد يرجع إلى اطلاق الخبر
ويحكم بعدم وجوبه .
ويمكن أن يقال في توجيهه : إن المراد من عدم المعرفة هو عدم التمكن من المعرفة لا
عدم المعرفة الفعلية ، وذلك للعلم بعدم الاكتفاء بمجرد عدم المعرفة الفعلية ، إذ لا ريب
في وجوب الفحص لو علم بأنه لو تفحص لظفر بالمالك ، وهذا العنوان لا يحصل بعد اليأس .
يرد على التوجيه الأول : أنه يتم إذا كان حصول اليأس قبل تمام السنة ، وهو فاسد ،
إذ النسبة بين العنوانين عموم من وجه ، فقد يتقدم اليأس وقد يتقدم مضي السنة . نعم
التوجيه الثاني لا بأس به .
مصرف مجهول المالك
{ 1 } قوله ثم الحكم بالصدقة هو المشهور . هذا هو الموضع الخامس : وهو في مصرف مجهول المالك ومن له ولاية الصرف . فالكلام : تارة يقع في تعيين مصرف مجهول المالك .هامش
1 ) الوسائل ، باب 47 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .