نعم ذكر في السرائر فيما نحن فيه أنه روي أنه بمنزلة اللقطة ففهم التعدي من
الرواية . وذكر في التحرير أن إجراء حكم اللقطة فيما نحن فيه ليس ببعيد كما أنه
عكس في النهاية والسرائر . فألحقا الوديعة بمطلق مجهول المالك والانصاف أن
الرواية يعمل بها في الوديعة أو مطلق ما أخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك لا
مطلق ما أخذ منه حتى لمصلحة الآخذ فإن الأقوى فيه تحديد التعريف فيه باليأس
للأصل بعد اختصاص المخرج عنه بما عدا ما نحن فيه . مضافا إلى ما ورد من الأمر
بالتصدق بمجهول المالك { 1 } مع عدم معرفة المالك كما في الرواية الواردة في بعض
عمال بني أمية ( لعنهم الله ) من الأمر بالصدقة بما لا يعرف صاحبه مما وقع في يده من
أموال الناس بغير حق .
شرح
واستدل للقول الثاني :
بخبر ( 1 ) حفص بن غياث الوارد في إيداع اللص دراهم المذكور في المتن بدعوى أن
ظاهره أن مناط الفحص إلى سنة وملاكه في اللقطة هو كونها مالا مجهول المالك وقع في يده ،
فيتعدى منه إلى كل ما كان كذلك .
وفيه : إن الخبر مختص بإيداع اللص ولا يبعد دعوى التعدي إلى غيره من أفراد
الغاصب وإلى كل مورد كان المال مأخوذا بعنوان الأمانة والحفظ ، وأما التعدي إلى كل مال
مجهول المالك وإن أخذ لمصلحة الآخذ فالظاهر أنه قياس محض ، بل دعوى اختصاصه
بمورده وعدم التعدي حتى من الجهتين الأولتين قريبة .
وبالنصوص ( 2 ) الواردة في اللقطة المحددة للفحص فيها بالسنة .
وفيه : إنها مختصة باللقطة ، والتعدي إلى كل مال مجهول المالك يحتاج إلى دليل .
واستدل للقول الأخير :
بأنه يكتفي في امتثال الأمر بصرف الوجود من الطبيعة .
وفيه : ما تقدم من أن مدرك وجوب الفحص إنما هو حكم العقل لا التعبد .
فتحصل : إن الأقوى هو القول الأول .
وقد استدل له المصنف قدس سره مضافا إلى ما مر .
{ 1 } بقوله مضافا إلى ما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول المالك مع عدم معرفة
هامش
1 ) الوسائل ، باب 18 ، من أبواب اللقطة ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب اللقطة .