والعمدة ما أرسله في السرائر { 1 } مؤيدا بأخبار اللقطة { 2 } وما في منزلتها
وببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بني أمية الشامل بإطلاقها
لما نحن فيه من جوائز بني أمية { 3 } حيث قال له عليه السلام : أخرج من جميع ما اكتسبت
في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت ويؤيده
أيضا الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من أجزاء النقدين { 4 } .
شرح
المورد الثالث : في تعيين المصرف بحسب النصوص الخاصة .
الوجوه المحتملة بل الأقوال المنقولة كثيرة .
الوجه الأول لزوم التصدق به وقد استشهد له ، وأيده في المتن بوجوه :
{ 1 } أحدها قوله والعمدة ما أرسله في السرائر .
قال فيها روى أصحابنا التصدق به عنه ويكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل .
ولكنه مرسل لا يصح الاستناد إليه .
{ 2 } ثانيها قوله مؤيدا بأخبار اللقطة وما في منزلتها .
أشار بذلك إلى طائفة من النصوص تدل على لزوم التصدق .
كخبر كثير عن أمير المؤمنين عليه السلام فإن لم يجئ صاحبها ومن يطلبها تصدق بها
الحديث ( 1 ) .
{ 3 } ثالثها قوله وببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بني أمية .
أشار بذلك إلى خبر علي بن حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه ما نقله
المصنف قدس سره ( 2 ) .
{ 4 } رابعها قوله الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من أجزاء النقدين .
نظره الشريف إلى خبر علي بن ميمون الصائغ عن الإمام الصادق عليه السلام عما يكنس
من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال عليه السلام : تصدق به فأما لك وأما لأهله ( 3 ) . ونحوه
خبره الآخر ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من اللقطة ، حديث 2 .
2 ) الوسائل ، باب 47 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 16 ، من أبواب الصرف ، حديث 1 .
4 ) الوسائل ، باب 16 ، من أبواب الصرف ، حديث 2 .