تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر هنا بل حده اليأس { 1 } وهو مقتضى الأصل إلا أن المشهور كما في جامع المقاصد على أنه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرد إليه بل يجب رده إلى مالكه فإن جهل عرف سنة ، ثم يتصدق به عنه مع الضمان . وبه رواية حفص بن غياث لكن موردها فيمن أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم . فهل يرد عليه فقال : لا يرد فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده منزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الغرم والأجر . فإن اختار الأجر فالأجر له ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ، وقد تقدم تعدي الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب . بل الظالم ولم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب ولو بعنوان غير الوديعة كما فيما نحن فيه .
شرح
الرد على هدم البناء ونحوه . فعن الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها ( 1 ) .

مقدار الفحص عن المالك

{ 1 } هذا هو الموضع الرابع : وهو في مقدار الفحص . فعن الأكثر : إن حده اليأس . وعن جماعة : إن حده السنة وربما يقال بكفاية طبيعي الفحص عن المالك . والأقوى هو الأول بناء على ما عرفت من أن مدرك وجوب الفحص هو حكم العقل لكونه مقدمة لايصال المال إلى مالكه ، إذ بعد ما لم ييأس من الظفر به يكون مأمورا بالرد إليه ، فيجب الفحص مقدمة له .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الغصب حديث 5 .
منهاج الفقاهة — صفحة 340 | السيد محمد صادق الروحاني