أو العفو إلى أن قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه
شيئا فيطالبه به يوم القيامة ويقضي له عليه والنبوي المحكي في السرائر ، وكشف
الريبة من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من قبل أن يأتي
يوم ليس هناك درهم ولا دينار فيؤخذ من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ
من سيئات صاحبه فيتزايد على سيئاته . وفي نبوي آخر من اغتاب مسلما أو
مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلا أن يغفر له صاحبه .
وفي الدعاء التاسع والثلاثون من أدعية الصحيفة السجادية ودعاء يوم
الاثنين من ملحقاتها ما يدل على هذا المعنى أيضا .
شرح
ثانيتهما ما دل على أن حرمة عرض المسلم كحرمة دمه . الظاهر أن نظره الشريف
ليس ورود هذه الجملة في النصوص كي يورد عليه بأنا لم نقف على خبر يصرح بذلك .
بل إلى أن ذلك يستفاد من النصوص .
فلاحظ ما تضمن المؤمن حرام كله عرضه وماله ودمه ( 1 ) .
وما ورد سباب المؤمن فسوق إلى أن قال وحرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) .
فإذا ثبت ذلك فيشهد النصوص بتوقف رفعها على ابراء ذي الحق .
لاحظ النبوي المتقدم أن الغيبة لا تغفر حتى يغفر صاحبها .
والنبوي الذي حكاه غير واحد عن الشيخ الكراجكي ( 3 ) .
والنبوي المحكي في السرائر ( 4 ) . والنبوي الثالث ( 5 ) .
والدعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية .
ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها المذكورة كلها في المتن .
ثم إن جماعة استدلوا لهذا القول بهذه النصوص بلا احتياج إلى ضم الأمر الأول
وكيف كان فالاستدلال بهذه النصوص والأدعية غير تام .
هامش
1 ) المستدرك ، باب 138 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 158 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 3 .
3 ) الوسائل ، باب 122 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 24 .
4 ) السرائر ، ج 2 ، ص 69 .
5 ) المستدرك ، باب 132 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 34 .