تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
أما النصوص : فضعيفة السند . أما الأول : فلأن في طريقه ابن ميمون ورجاء وغيرهما . وأما الثاني : فلأنه مرسل . وأما الثالث : فلأن في طريقه الحسين بن محمد بن علي الصير في البغدادي . وأما الرابع والخامس والسادس : فللارسال . ودعوى أنها مستفيضة وبعدها لا محل للمناقشة في السند . مندفعة بأن الخبر المستفيض غير المتواتر ، والثاني حجة دون الأول . وأضف إلى ذلك عدم دلالة غير الأولين والرابع على هذا القول . أما الثالث : فلاشتماله على حقوق لا قائل بوجوب البراءة منها بالاستحلال من ذي الحق كعيادة المريض وقضاء الحاجة وغيرهما . وعليه فمعنى القضاء يوم القيامة لذيها على من عليها المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن لا العقاب عليها كما أفاده المصنف قدس سره . وأما الخامس : فلأنه بناء على ما هو الظاهر من مغايرة القبول للأجزاء لا يدل على بقاء أثر الحرمة ما لم يغفر له صاحبه ، ويؤيده ما فيه من التحديد بأربعين يوما وليلة ، إذ على فرض وجوب الاستحلال لا وجه لهذا التحديد . وأما الدعاءان : فمضافا إلى أن الثاني من أدعية ملحقات الصحيفة وهي بنفسها وإن وصلت إلينا بسند معتبر إلا أن ملحقاتها ليست كذلك أنهما لا يدلان على ذلك . أما الدعاء الأول : فهو متضمن لجملتين : إحداهما : تتضمن طلب العفو والرحمة على الظالمين له والمنهمكين لحرماته ، ثانيتهما : تتضمن طلب الإرضاء وايفاء الحق من الله تعالى لمن له مظلمة عليه ، وشئ منهما لا صلة له بهذا القول . أما الأولى : فلأن الاستغفار وطلب العفو للظالمين له كاستغفارهم عليهم السلام لسائر العاصين .
منهاج الفقاهة — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني