تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الثاني : في كفارة الغيبة الماحية لها { 1 } .
شرح

كفارة الغيبة

{ 1 } قوله الثاني : في كفارة الغيبة الماحية لها . الأقوال والوجوه في كفارة الغيبة متعددة : منها : الاستحلال من المغتاب . ومنها : الاستغفار له . ومنها : كلا الأمرين معا . ومنها أحدهما على التخيير . ومنها : التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب فالاستحلال ، وبين عدم وصولها إليه فالاستغفار له . ومنها : التفصيل بين إمكان الاستحلال فيجب الاستحلال منه ، وبين عدم إمكانه فيجب الاستغفار له . ومنها : إنه لا كفارة لها ، بل الواجب على المغتاب بالكسر الاستغفار من ذنوبه لنفسه والتوبة منها . وقبل البحث في الأدلة التي أقيمت على هذه الوجوه لا بد من البحث فيما يقتضيه الأصل العملي لو شك في وجوب شئ . فأقول : إن أصالة البراءة تقضي بعدم وجوب شئ من الاستحلال والاستغفار ، ولكن قد يقال بأن الأصل في المسألة مع ذلك هو الاحتياط . واستدل له بوجهين : الأول : ما في المكاسب قال : في أواخر البحث وأصالة بقاء الحق الثابت للمغتاب ( بالفتح ) على المغتاب ( بالكسر ) تقتضي عدم الخروج منه إلا بالاستحلال خاصة . وفيه : إنه إن أريد بالحق الثابت هو حق عدم الاغتياب فيرد عليه : إنه بالغيبة فات فلا معنى لبقائه ، وإن أريد به الحق الثابت بعد الغيبة فهو غير معلوم الحدوث ، واستصحاب بقاء جنس الحق يتوقف على القول بجريانه في الكلي في القسم الثالث ولا نقول به .