تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وإن كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم { 1 } كأن يقول أحد ابني زيدا وأحد أخويه كذا وكذا . ففي كونه اغتيابا لكل منهما لذكرهما بما يكرهانه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب وعدمه لعدم تهتك ستر المعيوب منهما ، كما لو قال أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا ، وإن كان فرق بينهما من جهة كون ما نحن فيه محرما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال دون المثال أو كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما وإسائة بالنسبة إلى غيره لأنه تهتك بالنسبة إليه لأنه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب ، فيكون الاطلاع عليه قريبا . وأما الآخر فقد أساء بالنسبة إليه حيث عرضه لاحتمال العيب ، وجوه قال في جامع المقاصد ويوجد في كلام بعض الفضلاء ( الفقهاء ) أن من شرط الغيبة أن يكون متعلقها محصورا وإلا فلا تعد غيبة ، فلو قال عن أهل بلدة غير محصورة ما لو قاله عن شخص واحد كان غيبة لم يحتسب غيبة ، انتهى .
شرح
{ 1 } وأما لو كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ففيها وجوه : الأول : كونه اغتيابا لكل واحد من أطراف الشبهة لذكره بما يكرهه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب . الثاني : كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهم لأنه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب . الثالث : عدم كونه اغتيابا أصلا . وأظهرها الأخير ، وذلك : لأنه يرد على الأول : إن الغيبة ذكر عيب الأخ لا ذكر مطلق ما يكرهه ، وما ذكره ليس ذكر عيب كل واحد منهم كما هو واضح . ويرد على الثاني : إن مجرد ذكر الأخ لا يكون مشمولا للأدلة إن كان غير معلوم
منهاج الفقاهة — صفحة 29 | السيد محمد صادق الروحاني