تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أخذ الأجرة على الإمامة ولو اتضحت دلالة الروايات { 1 } أمكن جبر سند الأولى بالشهرة مع أن رواية حمران حسنة على الظاهر بابن هاشم .
شرح
وخبر السكوني : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ( 1 ) . ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين الأذان للصلاة ، والأذان الإعلامي إن ثبت مشروعيته ، أي كونه غير أذان الصلاة ومن غير فرق بين اعتبار قصد القربة في الأذان الإعلامي وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الأذان مما ينتفع به وإن لم يتقرب به وعدمه . وبذلك يظهر ما في ترديد المصنف قدس سره في الحكم بعدم الجواز في الأذان الإعلامي ، وأضعف منه افتاء جمع بالكراهة . { 1 } وظاهر المصنف قدس سره في المتن حيث قال : ولو تضحت دلالة الروايات ، عدم وضوح دلالتها . أما عدم ظهور الأولى : فلعدم الملازمة بين المبغوضية وكونه فاعلا للمحرم ، لامكان كون بعض مراتب المبغوضية على ارتكاب المكروه ، ويؤيده اقترانه بأخذ الأجرة على تعليم القرآن الذي دلت النصوص على جوازه . وأما عدم ظهور الثانية : فلأنه لا ريب في أن المراد باضمحلال الدين تعطيل أحكامه ، وعليه فيمكن أن يكون المراد به في الخبر شيوع ارتكاب المكروه وهو أخذ الأجر للأذان لا ارتكاب المحرم . ولكن الانصاف أن هذا خلاف ظاهر الحسن ، مضافا إلى ما تقدم من أن الصحيح كالنص في عدم الجواز فإذا لا ترديد في الحكم .

أخذ الأجرة على الإمامة

هامش
1 ) الوسائل ، باب 38 ، من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .