أخذ الأجرة على الإمامة ولو اتضحت دلالة الروايات { 1 } أمكن جبر سند الأولى بالشهرة مع أن رواية
حمران حسنة على الظاهر بابن هاشم .
شرح
وخبر السكوني : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه
أجرا ( 1 ) .
ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين الأذان للصلاة ، والأذان الإعلامي إن
ثبت مشروعيته ، أي كونه غير أذان الصلاة ومن غير فرق بين اعتبار قصد القربة في الأذان
الإعلامي وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الأذان مما ينتفع به وإن لم يتقرب به وعدمه .
وبذلك يظهر ما في ترديد المصنف قدس سره في الحكم بعدم الجواز في الأذان الإعلامي ،
وأضعف منه افتاء جمع بالكراهة .
{ 1 } وظاهر المصنف قدس سره في المتن حيث قال : ولو تضحت دلالة الروايات ، عدم
وضوح دلالتها .
أما عدم ظهور الأولى : فلعدم الملازمة بين المبغوضية وكونه فاعلا للمحرم ، لامكان
كون بعض مراتب المبغوضية على ارتكاب المكروه ، ويؤيده اقترانه بأخذ الأجرة على
تعليم القرآن الذي دلت النصوص على جوازه .
وأما عدم ظهور الثانية : فلأنه لا ريب في أن المراد باضمحلال الدين تعطيل
أحكامه ، وعليه فيمكن أن يكون المراد به في الخبر شيوع ارتكاب المكروه وهو أخذ
الأجر للأذان لا ارتكاب المحرم .
ولكن الانصاف أن هذا خلاف ظاهر الحسن ، مضافا إلى ما تقدم من أن الصحيح
كالنص في عدم الجواز فإذا لا ترديد في الحكم .
أخذ الأجرة على الإمامة
هامش
1 ) الوسائل ، باب 38 ، من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .