تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الثاني : ما عن المسالك من أنه يحتسب لكل من الحامل والمحمول في صورة كون الحامل متبرعا أو حاملا بجعالة أو كان مستأجرا للحمل في طوافه لنفسه ، أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل . الثالث : ما عن جماعة منهم الإسكافي وهو : إنه لا يجوز الاحتساب عن نفسه فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره أو لحمله في الطواف ولو كان الحمل في طواف نفسه ، وبه يفترق عما في المسالك . الرابع : ما عن المختلف من أنه يجوز الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للحمل في الطواف ، ولا يجوز ذلك لو استؤجر للطواف . وأما ما عن الدروس من : أنه يحتسب لهما إلا أن يستأجره على حمله لا في طوافه . فإن أريد به استثناء الاستئجار لا في طوافه أي المقيد بعدم حمله في طواف نفسه ، فهو يرجع إلى القول بالجواز مطلقا ، لأن القائل بالجواز كذلك لا يقول به في هذه الصورة . وإن أريد به استثناء الاستئجار على الحمل ، مطلقا إلا على الحمل في طواف نفسه من جواز الاحتساب ، فهو يرجع إلى ما عن المسالك فهو ليس قولا خامسا على كل تقدير . والتحقيق هو القول الأول ، إذ ما يستحقه المستأجر إنما هو الحمل فقط ، فلا ينافي مع طواف نفسه . ودعوى أنه إذا آجره على الحمل في الطواف تكون حركته حول البيت مملوكة للمستأجر ، فكيف يسوغ له أن يحسبها من طواف نفسه كما عن المحقق الإيرواني قدس سره . مندفعة بما تقدم من أن المملوك هي حركة المحمول لا الحامل وإن كانتا متلازمتين ، مع أنه قد مر في مبحث أخذ الأجرة على الواجب عدم التنافي بين المملوكية والوجوب ، نعم لو كان نائبا عن الغير في الطواف لم يصح أن يحتسب به عن نفسه ، إذ الفعل الواحد لا يعقل وقوعه عن شخصين وامتثالا للأمرين المتوجهين
منهاج الفقاهة — صفحة 278 | السيد محمد صادق الروحاني