تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه من عدم جواز الاستئجار على المستحب إذا كان من العبادات أنه لا يجوز أخذ الأجرة على أذان المكلف لصلاة نفسه { 1 } إذا كان مما يرجع نفع منه إلى الغير يصح لأجله الاستئجار كالاعلام بدخول الوقت
شرح
إلى النائب المقتضي كل منهما للاتيان بفرد غير ما يقتضيه الآخر ، فهو نظير ما لو كان عليه قضاء صلاة ظهر وكان في وقت ظهر اليوم ، فكما أنه لا يجوز أن يأتي بصلاة واحدة امتثالا للأمرين القضائي والأدائي فكذلك في المقام بلا تفاوت أصلا . ومما يدل على ما اخترناه من الجواز في صورة الحمل والإطافة . حسن حفص بن البختري عن الإمام الصادق عليه السلام : في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال عليه السلام : نعم ( 1 ) . وحسن الهيثم التميمي عنه عليه السلام : عن رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال عليه السلام : أيها الله إذا ( 2 ) . فإنهما يدلان على أن حمل الغير في الطواف وإطافة الصبي لا ينافيان مع قصد الحامل والمطوف الطواف عن نفسه لكون كل منهما مما لا مساس له بالآخر ، فكذلك إذا وقع الحمل أو الإطافة مصب الإجارة مع أن مقتضى اطلاقهما الجواز في فرض الإجارة وقد عرفت أن هذا هو مقتضى القاعدة أيضا ، والله العالم .

أخذ الأجرة على الأذان

{ 1 } المشهور بين الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان بل عليه الاجماع كما عن غير واحد حكايته . واستدل له المصنف قدس سره بالقاعدة التي أشار إليها وهي عدم جواز أخذ الأجرة على العبادات ، ولكن قد عرفت عدم تماميتها ، ومع ذلك الأظهر عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، للنصوص الخاصة . لاحظ .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 50 ، من أبواب الطواف ، حديث 3 ، كتاب الحج . 2 ) الوسائل ، باب 50 ، من أبواب الطواف ، حديث 4 .