تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أو الإجتزاء به في الصلاة وكذا أذان المكلف للإعلام عند الأكثر كما عن الذكرى وعلى الأشبه كما في الروضة وهو المشهور كما في المختلف ومذهب الأصحاب إلا من شذ كما عنه وعن جامع المقاصد ، وبالإجماع كما عن محكي المختلف بناء على أنها عبادة يعتبر فيها وقوعها لله ، فلا يجوز أن يستحقها الغير . وفي رواية زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل ، فقال له : والله إني أحبك لله ، فقال له : لكني أبغضك لله ، قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان أجرا وتأخذ على تعليم القرآن أجرا { 1 } . وفي رواية حمران الواردة في فساد الدنيا واضمحلال الدين . وفيها قوله عليه السلام ورأيت الأذان بالأجرة والصلاة بالأجر ، ويمكن أن يقال : إن مقتضى كونها عبادة عدم حصول الثواب إذا لم يتقرب بها لافساد الإجارة مع فرض كون العمل مما ينتفع به وإن لم يتقرب به ، نعم لو قلنا : بأن الاعلام بدخول الوقت المستحب كفاية لا يتأتى بالأذان الذي لا يتقرب به صح ما ذكر لكن ليس كذلك ، وأما الروايات فضعيفة ، ومن هنا استوجه الحكم بالكراهة في الذكرى والمدارك ومجمع البرهان والبحار بعد أن حكى عن علم الهدى قدس سره .
شرح
صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام لا تصل خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجرا ولا تقبل شهادته ( 1 ) . فإنه يدل على أن الآخذ فاسق لا يجوز الصلاة خلفه ولا تقبل شهادته . وحسن حمران عن الإمام الصادق عليه السلام الوارد في فساد الدنيا واضمحلال الدين ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر ( 2 ) . { 1 } ويؤيده خبر زيد بن علي المذكور في المتن ( 3 ) . وهو ضعيف السند لحسين بن علوان وغيره .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 32 ، من أبواب الشهادات ، حديث 6 . 2 ) الوسائل ، باب 41 ، من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف ، حديث 6 . 3 ) الوسائل ، باب 30 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 280 | السيد محمد صادق الروحاني