منهاج الفقاهة — صفحة 276
فلو استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه { 1 } كما صرح به في المختلف . وأضعف من ذلك استدلال المحقق التقي لما أفاده المصنف قدس سره بأن أكل المال بإزاء هذا الفرد الواجب أكل له بالباطل ، إذ المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل عدم وقوعه عبادة عن نفسه . الطواف المستأجر عليه لا يحتسب عن نفسه { 1 } قوله : فلو استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه . محصل القول في هذا الفرع : إنه إن قلنا : بأن في إطافة الصبي غير المميز والمغمى عليه يكون الطواف هو فعل المحمول والحامل ليس إلا كالدابة ، فحكم هذا الفرع حكم الفرع الآتي ، وستعرف تنقيح القول فيه . وإن قلنا : بأن الطواف من فعل الحامل وهو الطائف حقيقة فقد يقال : بأن المثال داخل في الكبرى الكلية المتقدمة ، لأن هذا الطواف الشخصي وقع مصب الإجارة فلا يصح أن يؤتى به على وجه العبادية لنفسه . ولعله إلى هذا نظر العلامة قدس سره حيث عنون الفرع الآتي واستدل له بوجه آخر . ولكن يرد عليه : إن طواف كل شخص هي الحركة القائمة به حول البيت ، وإنما يقال بأن الحامل طائف من جهة أن تلك الحركة توجد بفعله ويعتبر في صحته ما يعتبر في طواف نفسه ، وعليه فحيث إنه في الإطافة تكون حركتان قائمتان بالحامل والمحمول ، فلا محالة يكون لهما ايجادان لاتحاد الايجاد والوجود ذاتا ، فلا مانع من كون أحدهما مورد الإجارة والآخر مأمورا به بالأمر العبادي الايجابي ، ولا يلزم اتحاد مورد الإجارة مع مورد ذلك الأمر كي يلزم المحذور المتقدم .