تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء { 1 } أو يختص بالقتل وجهان من اطلاق الدم وهو المحكي عن الشيخ ، ومن عمومات التقية ونفي الحرج والاكراه وظهور الدم المتصف بالحقن في الدم المبقي للروح { 2 } وهو المحكي عن الروضة والمصابيح والرياض ولا يخلو عن قوة .
شرح
الشيعة ، إذ الغرض من التقية هو حفظها ، وعليه فلا مخصص لعمومات التقية ونفي الاكراه . وفيه : إن ما ذكر من أن التقية إنما شرعت لحفظ دماء الشيعة مسلم ، كما أن ما ذكر من اختصاص نصوص المقام بها لا كلام فيه . ولكن بما أن أدلة التقية ونفي الاكراه إنما وردت في مورد الامتنان ، وشمولها للمقام مناف له فلا تشمل قتل المخالفين فهو باق على حكمه الأولي وهو عدم الجواز ما لم يزاحم هذا الحكم حكم أهم . اللهم إلا أن يقال : إن أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على الأمة كما هو الشأن في دليل رفع الاكراه ، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع الحرمة بها . الفرع الثالث : { 1 } ما ذكره المصنف قدس سره بقوله : بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء . { 2 } واستدل المصنف قدس سره لما قواه من جواز الجرح وقطع الأعضاء في مورد الاكراه والتقية : بأن ظاهر النصوص الخاصة الدالة على أنه لا تقية في الدم هو الاختصاص بالدم المبقي للروح ، وعليه فمقتضى عمومات التقية ونفي الحرج والاكراه هو ذلك . وفيه : إن تلك الأدلة لورودها مورد الامتنان لا تشمل الجرح والقطع ، فلا بد من الرجوع إلى ما دل على حرمة ذلك من الأدلة الأولية .
منهاج الفقاهة — صفحة 219 | السيد محمد صادق الروحاني