بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء { 1 } أو يختص بالقتل
وجهان من اطلاق الدم وهو المحكي عن الشيخ ، ومن عمومات التقية ونفي الحرج
والاكراه وظهور الدم المتصف بالحقن في الدم المبقي للروح { 2 } وهو المحكي عن
الروضة والمصابيح والرياض ولا يخلو عن قوة .
شرح
الشيعة ، إذ الغرض من التقية هو حفظها ، وعليه فلا مخصص لعمومات التقية ونفي الاكراه .
وفيه : إن ما ذكر من أن التقية إنما شرعت لحفظ دماء الشيعة مسلم ، كما أن ما ذكر
من اختصاص نصوص المقام بها لا كلام فيه .
ولكن بما أن أدلة التقية ونفي الاكراه إنما وردت في مورد الامتنان ، وشمولها للمقام
مناف له فلا تشمل قتل المخالفين فهو باق على حكمه الأولي وهو عدم الجواز ما لم يزاحم
هذا الحكم حكم أهم .
اللهم إلا أن يقال : إن أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على
الأمة كما هو الشأن في دليل رفع الاكراه ، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع
الحرمة بها .
الفرع الثالث :
{ 1 } ما ذكره المصنف قدس سره بقوله : بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء .
{ 2 } واستدل المصنف قدس سره لما قواه من جواز الجرح وقطع الأعضاء في مورد الاكراه
والتقية : بأن ظاهر النصوص الخاصة الدالة على أنه لا تقية في الدم هو الاختصاص بالدم
المبقي للروح ، وعليه فمقتضى عمومات التقية ونفي الحرج والاكراه هو ذلك .
وفيه : إن تلك الأدلة لورودها مورد الامتنان لا تشمل الجرح والقطع ، فلا بد من
الرجوع إلى ما دل على حرمة ذلك من الأدلة الأولية .