تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الظالم من المحرمات . وقد استدل المحقق الإيرواني رحمهم الله لعدم كونها بنفسها من المحرمات . بأن منصرف تلك الأدلة حرمة الولاية ، بمعنى القيام بأعمالها ، لا مجرد أخذ المنصب . وبأن أخذ المنصب لو كان حراما في ذاته لما جاز ذلك لأجل غاية مستحبة ، وقد ادعي الشيخ رحمهم الله تطابق الأدلة على جوازه لأجل هذه الغاية . وبالتعليل في خبر تحف العقول لحرمتها بأن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء ، وهدم المساجد ، وتبديل سنة الله وشرائعه ( 1 ) . وبخبر زياد بن أبي سلمة عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه ( 2 ) . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا منشأ لدعوى الانصراف سوى الغلبة ، وهي لا توجب الانصراف المقيد للاطلاق . وأما الثاني : فلأنه اجتهاد في مقابل النص . وأما الثالث : فلضعف سنده كما تقدم . وأما الرابع : فلأنه ضعيف السند لحسين بن الحسن الهاشمي ، مع أنه يدل على أن التولي حرام إلا للأمور الثلاثة المذكورة فيه ، وظاهر ذلك هو حرمة نفس الولاية في غير تلك الموارد . وقد استدل للقول الأخير : بالتعليل في خبر تحف العقول . وبحسن داود بن زربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - تناول السماء أيسر عليك من ذلك ( 3 ) . مشيرا إلى القيام بالعدل .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 . 3 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .